جواب لقوله: «ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْ ءٍ» ففى قوله: «فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ» الجزم والنصب على ما فسّرت لك ، وليس فِي قوله: «فَتَطْرُدَهُمْ» إلا النصب ، لأنّ الفاء فيها مردودة على محلّ وهوقوله: «ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ» و «عَلَيْكَ» لا تشاكل الفعل ، فإذا كان ما قبل الفاء اسما لا فعل فيه ، أو محلّا مثل قوله: «عندك وعليك وخلفك» ، أو كان فعلا ماضيا مثل: «قام وقعد» لم يكن فِي الجواب بالفاء إلا النصب. وجاز فِي قوله:
فيذرك من أخرى القطاة فتزلق لأن الذي قبل الفاء يفعل والذي بعدها يفعل ، وهذا مشاكل بعضه لبعض لأنه فعل مستقبل فيصلح أن يقع على آخره ما يقع على أوّله ، وعلى أوّله ما يقع على آخره لأنه فعل مستقبل «1» .
وقوله: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ ... (37)
ف آدَمُ مرفوع والكلمات فِي موضع نصب. وقد قرأ بعض القرّاء: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فجعل الفعل للكلمات ، والمعنى - واللّه أعلم - واحد لأن ما لقيك فقد لقينه ، وما نالك فقد نلته. وفى قراءتنا: «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» «2» وفى حرف عبد اللّه: «لا ينال عهدى الظّالمون» .
وقوله: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ [الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ «3» ] ... (40)
المعنى لا تنسوا نعمتى ، لتكن منكم على ذكر ، وكذلك كل ما جاء من ذكر النعمة فإن معناه - واللّه أعلم - على هذا: فاحفظوا ولا تنسوا. وفى حرف عبد اللّه:
(1) «لأنه فعل مستقبل» ساقط من ج ، ش. []
(2) آية 124 سورة البقرة.
(3) زيادة فِي أ.