فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16145 من 466147

[قال الفرّاء: ويروى:... على من غيرنا «1» ] والرفع فِي «بَعُوضَةً» هاهنا جائز ، لأن الصلة ترفع ، واسمها «2» منصوب ومخفوض.

وأما الوجه «3» الثالث - وهو أحبها إليّ - فأن تجعل المعنى على: إن اللّه لا يستحيى أن يضرب مثلا ما بين بعوضة إلى ما فوقها. والعرب إذا ألقت «بين» من كلام تصلح «إلى» فِي آخره نصبوا الحرفين المخفوضين اللذين خفض أحدهما ب «بين» والآخر ب «إلى» . فيقولون: مطرنا ما زبالة فالثّعلبية «4» ، وله عشرون ما ناقة فجملا ، وهي أحسن الناس ما قرنا فقدما «5» . يراد به ما بين قرنها إلى قدمها.

ويجوز أن تجعل القرن «6» والقدم معرفة ، فتقول: هي حسنة ما قرنها فقدمها.

فإذا لم تصلح «إلى» فِي آخر الكلام لم يجز سقوط «بين» من ذلك أن تقول:

دارى ما بين الكوفة والمدينة. فلا يجوز أن تقول: دارى ما الكوفة فالمدينة لأن «إلى» إنما تصلح إذا كان ما بين المدينة والكوفة كلّه من دارك ، كما كان المطر آخذا ما بين زبالة إلى الثّعلبية. ولا تصلح الفاء مكان الواو فيما لا تصلح فيه «إلى» كقولك: دار فلان بين الحيرة فالكوفة محال. وجلست بين عبد اللّه فزيد محال ، إلا أن يكون مقعدك آخذا للفضاء الذي بينهما. وإنما امتنعت الفاء من الذي «7» لا تصلح فيه «إلى» لأن الفعل فيه لا يأتى فيتّصل ، و «إلى»

(1) ما بين المربعين ساقط من ج ، ش.

(2) يريد باسم الصلة الموصول.

(3) انظر فِي هذا الخزانة 4/ 399.

(4) زبالة (كشمامة) ، والثعلبية (بفتح أوّله) :

موضعان من منازل طريق مكة من الكوفة.

(5) يشار إلى البيت:

يا أحسن الناس ما قرنا إلى قدم ولا حبال محب واصل تصل

أراد ما بين قرنا فلما أسقط «بين» نصب «قرنا» على التمييز لنسبة «أحسن» . []

(6) فِي ش: «مكان القرن» .

(7) ج ، ش: «... الفاء التي لا ...» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت