فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16139 من 466147

كَالْمُهْلِ تغلى فِي الْبُطُونِ» «1» و «يَغْلِي» فمن أنّث ذهب إلى الشجرة ، ومن ذكّر ذهب إلى المهل. ومثله قوله عز وجل: «أَمَنَةً نُعاساً تغشى طائِفَةً مِنْكُمْ» «2» للأمنة ، و «يَغْشى » للنعاس.

وقوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (18) رفعن وأسماؤهن «3» فِي أوّل الكلام منصوبة لأن الكلام تمّ وانقضت به آية ، ثمّ استؤنفت «صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ» فِي آية أخرى ، فكان أقوى للأستئناف ، ولو تمّ الكلام ولم تكن آية لجاز أيضا الاستئناف قال اللّه تبارك وتعالى: «جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً. رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ» «4» «الرَّحْمنِ» يرفع ويخفض فِي الإعراب ، وليس الذي قبله بآخر آية. فأما ما جاء فِي رءوس الآيات مستأنفا فكثير من ذلك قول اللّه: «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ» إلى قوله: «وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» «5» . ثم قال جل وجهه: «التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ» بالرفع فِي قراءتنا ، وفى حرف ابن مسعود «6» «التائبين العابدين الحامدين» . وقال: «أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ» «7» . يقرأ بالرفع والنصب على ما فسّرت لك. وفى قراءة عبد اللّه: «صمّا بكما عميا» بالنصب.

ونصبه على جهتين إن شئت على معنى: تركهم صمّا بكما عميا ، وإن شئت اكتفيت بأن توقع الترك عليهم فِي الظلمات ، ثم تستأنف «صما» بالذمّ لهم.

والعرب تنصب بالذمّ وبالمدح لأن فيه مع الأسماء مثل معنى قولهم: ويلا له ، وثوابا له ، وبعدا وسقيا ورعيا.

(1) آية 43 - 45 سورة الدخان.

(2) آية 154 سورة آل عمران.

(3) كأنه يريد الضمير المنصوب فِي قوله: «وتركهم» وجعله أسماءهم إذ كان ضميرا مجموعا ، فكأنه عدّة ضمائر ، كل ضمير اسم ، أو أراد بالمنصوبة غير المرفوعة.

(4) آية 37 سورة النبأ.

(5) آية 111 سورة التوبة.

(6) فِي ج ، ش: «وفى قراءة عبد اللّه» . []

(7) آية 125 - 126 سورة الصافات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت