قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تخرجون» في المواضع الثلاثة بفتح التاء، وضم الراء، وذلك على البناء للفاعل، ومثلهن في الحكم «لا يخرجون» .
وقرأ «ابن ذكوان» موضع الأعراف، وموضع الزخرف، بالبناء للفاعل، وموضع الجاثية بالبناء للمفعول.
واختلف عنه في الموضع الأول من الروم فقرأه بوجهين: بالبناء للفاعل، وبالبناء للمفعول.
وقرأ الباقون المواضع الأربعة بالبناء للمفعول.
تنبيه: قوله تعالى: {ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} الروم / 25.
وقوله تعالى: {خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث} القمر / 7.
وقوله تعالى: {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم} الحشر / 12.
وقوله تعالى: {يوم يخرجون من الأجداث سراعا} المعارج / 43.
اتفق القراء العشرة على قراءة الأفعال الأربع بالبناء للفاعل، وذلك لأن القراءة سنة متبعة.
* «ولباس» من قوله تعالى: {ولباس التقوى ذلك خير}
الأعراف / 26.
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب، وخلف العاشر» «ولباس» يرفع السين، على أن «ولباس» مبتدأ.
والتقوى مضاف إليه، كما أضيف إلى الجوع في قوله تعالى: {فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون} النحل / 112.
«وذلك» مبتدأ ثان، «وخير» خبر، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خير «ولباس» ، والرابط اسم الإشارة.
والمعنى: لباس التقوى ذلك خير لصاحبه عند الله تعالى مما خلف له من لباس الثياب، والرياش، مما يتجمل به في الدنيا.
وقرأ الباقون «ولباس» بنصب السين، عطفا على «لباسا» في قوله تعالى: أنزلنا عليكم لباسا.
والمعنى: أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوآتكم وريشا، وأنزلنا لباس التقوى.
تنبيه: اعلم أن خبر المبتدأ يأتى مفردا، ويأتى جملة: فإن كان مفردا فإما أن يكون جامدا، أو مشتقا، فإن كان جامدا فإنه يكون مجردا من الضمير نحو «زيد أخوك» .
وذهب الكسائي ت 180 هـ والرمانى «على بن عيسى» ت 384 هـ وجماعة من النحاة إلى أنه يتحمل الضمير، والتقدير عندهم: «زيد أخوك هو» .