وأمّا الذي في «يونس» فهو أيضا جواب من فرعون لهم حيث قالوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (آية 76) .
مهمة:
اختلفت المصاحف في رسم كلمة بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ في الأعراف (آية 112) وفي سورة يونس (آية 79) فرسم في بعضها بألف بعد السين، وفي البعض الآخر بألف بعد الحاء، وذلك تمشيا مع القراءتين.
قال ابن الجزري:
.... وخفّفا
تلقف كلّا عد ...
المعنى: اختلف القراء في كلمة «تلقف» حيثما وقعت في القرآن الكريم وهي في ثلاثة مواضع:
1 -قوله تعالى: فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ (سورة الأعراف آية 117) .
2 -قوله تعالى: وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا (سورة طه آية 69) .
3 -قوله تعالى: فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ (سورة الشعراء آية 45) .
فقرأ المرموز له بالعين من «عد» وهو: «حفص» المواضع الثلاثة «تلقف» بسكون اللام، وتخفيف القاف، على أنه مضارع «لقف» «يلقف» نحو: «علم يعلم» يقال: لقفت الشيء أخذته بسرعة.
وقرأ «البزّي» بخلف عنه «تلقّف» بتشديد التاء حالة وصل «تلقف» بما
قبلها، وبفتح اللام، وتشديد القاف مطلقا. وعند الابتداء ب «تلقّف» يخفف التاء، ويفتح اللام، ويشد القاف، على أنه مضارع «تلقّف» مضعف العين.
قال ابن الجزري:
في الوصل تاتيمّموا اشدد تلقف، إلى قوله: وفي الكل اختلف عنه.
وقرأ الباقون «تلقّف بفتح اللام، وتشديد القاف، مضارع «تلقّف» «يتلقّف» وهو الوجه الثاني «للبزّي» .
قال ابن الجزري:
.سنقتل اضمما ... واشدده واكسر ضمّه كنز حما
ويقتلون عكسه انقل ...
المعنى: اختلف القراء في «سنقتل» من قوله تعالى: قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ (سورة الأعراف آية 127) و «يقتلون» من قوله تعالى: يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ (سورة الأعراف آية 141) .
فقرأ مدلول «كنز» ، و «حما» وهم: «ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو عمرو، ويعقوب» «سنقتّل» بضم النون، وفتح القاف، وكسر التاء مشدّدة، على أنه مضارع «قتّل» مضعف العين، الدالّ على التكثير مرّة بعد أخرى.