فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141978 من 466147

{قَالَ هذا رَبّي} وإنما ذكّره لأنه أراد الطالع، أو لأنه جعل المبتدأ مثل الخبر لأنهما شيء واحد معنى، وفيه صيانة الرب عن شبهة التأنيث ولهذا قالوا في صفات الله تعالى علَّام ولم يقولوا علامة وإن كان الثاني أبلغ تفادياً من علامة التأنيث {هذا أَكْبَرُ} من باب استعمال النصفة أيضاً مع خصومه.

(وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ(85)

وذكْرُ عيسى معهم دليل على أن النسب يثبت من قبل الأم أيضاً لأنه جعله من ذرية نوح عليه السلام وهو لا يتصل به إلا بالأم، وبذا أجيب الحجَّاج حين أنكر أن يكون بنو فاطمة أولاد النبي عليه السلام.

(وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ(92)

خصت الصلاة بالذكر لأنها علم الإيمان، وعماد الدين، فمن حافظ عليها يحافظ على أخواتها ظاهراً.

(إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ(95)

وإنما قال: {وَمُخْرِجُ الميت} بلفظ اسم الفاعل لأنه معطوف على (فالق الحب) لا على الفعل {وَيُخْرِجُ الحي مِنَ الميت} موقعه موقع الجملة المبينة لقوله {فَالِقُ الحب والنوى} لأن فلق الحب والنوى بالنبات والشجر الناميين من جنس إخراج الحي من الميت لأن النامي في حكم الحيوان دليله قوله: {ويحيي الأرض بعد موتها} [الروم: 19] .

(وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ(98)

وإنما قيل {يَعْلَمُونَ} ثم {يَفْقَهُونَ} هنا لأن الدلالة ثَمّ أظهر وهنا أدق، لأن إنشاء الإنس من نفس واحدة وتصريفهم بين أحوال مختلفة أدق فكان ذكر الفقه الدال على تدقيق النظر أوفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت