فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141867 من 466147

قلنا: حال أولئك كانت بخلاف حال هؤلاء في التضرع، وأولئك الذين تضرعوا عند نزول الشديدة غير هؤلاء الذين وصفوا بالقسوة وترك التضرع. أو نقول: المراد بالتضرع في قوله: {لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} تضرعًا بالإنابة وإخلاص الطاعة، لا تضرعًا بالدعاء في كشف البلية دون إخلاص الإيمان.

قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ}

قال أهل المعاني: وإنما قال: {فَتَنّا} وهو تعالى لا يحتاج إلى الاختبار؛ لأنه عاملهم معامله المختبر.

وقوله تعالى {لِيَقُولُوا} هذه اللام تسمى لام العاقبة، كأن المعنى: فعلنا هذا ليؤول أمرهم إلى هذا القول.

قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي}

قال أبو بكر ابن الأنباري: (إنما قال: هذا والشمس مؤنثة؛ لأن الشمس بمعنى: الضياء والنور، فحمل الكلام على تأويلها فذكر وأعان على التذكير أيضًا أن الشمس ليست فيها علامة التأنيث، فلما أشبه لفظها المذكر وكان تأويلها تأويل النور صلح التذكير من هاتين الجهتين) ، وأنشد قول الأعشى:

وَلاَ أَرْضَ أَبْقَلَ إبْقَالَهَا

فذكر أبقل إذ كانت الأرض عارية من علامة التأنيث، وقيل: أراد هذا الطالع وهذا الذي أراه ربي.

{وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (92) }

«فإن قيل» : كثير ممن يؤمن بالآخرة لا يؤمن بمحمد ولا بالقرآن، فلم قال: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ} ؟

قيل: ذهب بعضهم إلى أن هذا مما أُريد به الخصوص بدليل قوله: {وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [الأنعام: 92] وهذا من صفة المؤمنين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت