فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141858 من 466147

وإنما معناه: لا تحيط به الأبصار، لأنه غير جائز أن تحيط به الأبصار، ومثل هذا وصفه بأنه يُعلم ولا يحاط به.

وقيل: معناه: لا تراه الأبصار في الدنيا، قال السدي وغيره.

والكلام على جواز رؤية الله جل ذكره في الآخرة يطول، وبجوازه يقول أهل السنة والجماعة، وبه تواترت الأخبار وتتابعت الروايات عن النبي عليه السلام، وهو معنى قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] ، وهو المفهوم من قوله تعالى في الكفار: {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] ، فلو كان الخلق كلهم محجوبين عن ربهم، ما خص ذكر الكفار بالحجاب. وفي تخصيصه الكفار بالحجاب دليل على أن المؤمنين غير محجوبين عن ربهم، فأما قول من قال: إن معناه:"عن رحمة ربك"وقال في (الآية الأخرى) :"إلى رحمة ربها ناظرة"، فهو قول متقاحم بالباطل، مُدَّعٍ ما ليس لفظُه في الكلام، مُخرِج للخطاب عن ظاهره، متكلِّف إضمارَ ما ليس في الكلام عليه دليل، ألْجَأَهُ إلى ذلك كله نَصْرُ باطله بباطل مثله، أعاذنا الله من ذلك كله.

وقيل: معنى (الأبصار) هي في هذا: أبصار العقول، كما قال: {فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ} [الأنعام: 104] ، فالمعنى: لا يدركه نفاذ العقول فتتوهمه وتُكيّفه إذ ليس كمثله شيء متوهّم محدود.

(وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ(111)

وروي"أن النبي عليه السلام كان يداعب أبا سفيان بمِخْصَرَة في يده، يطعن بها أبا سفيان، فإذا أخرقته قال له: نح عني مخِصَرَتَك، فوالله لو أسلمتُ إليك هذا الأمر، ما اختلف عليك فيه اثنان. فقال له النبي: أسألك بالذي أسلمت له، (عن أي: شيء كان قتالُك إيّايَ) ؟."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت