فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141839 من 466147

قيل لأن تغيرها بالأفول دليل على أنها مُدَبَّرة محدثة , وما كان بهذه الصفة استحال أن يكون إلهاً معبوداً.

{وَالَّذِينَ يَؤْمِنُونَ بِالأَخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ}

وفيما ترجع إليه هذه الكناية قولان: أحدهما: إلى الكتاب , وتقديره: والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون بهذا الكتاب , قاله الكلبي.

والثاني: إلى محمد صلى الله عليه وسلم , وتقديره: والذين يؤمنون بالآخرة , يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم لِمَا قد أظهر الله تعالى من معجزته وأَبَانَه الله من صدقه , قاله الفراء.

«فإن قيل» : فيمن يؤمن بالآخرة من أهل الكتاب لا يؤمنون به؟

قيل: لا اعتبار لإِيمانهم بها لتقصيرهم في حقها , فصاروا بمثابة من لم يؤمن بها.

«فإن قيل» : فقوله: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا} خبر عن ماض , والمقصود منه الاستقبال؟

فعن ذلك جوابان. أحدهما: أنه يقال لهم ذلك في الآخرة فهو على الظاهر إخبار.

والثاني: أنه لتحققه بمنزلة ما كان , فجاز , وإن كان مستقبلاً أن يعبر عنه بالماضي.

قوله عز وجل: {وَلِكُلٍ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا}

معناه ولكل عامل بطاعة الله أو معصيته درجات , يعني منازل , وإنما سُمِّيت درجات لتفاضلها كتفاضل الدَرَجِ في الارتفاع والانحطاط. وفيها وجهان: أحدهما: أن المقصود بها الأعمال المتفاضلة.

والثاني: أن المقصور بها الجزاء المتفاضل. ويحتمل هذا التفضيل بالدرجات على أهل الجنة , وأهل النار , لأن أهل النار يَتفاضلون في العقاب بحسب تفاضلهم في السيئات , كما يتفاضل أهل الجنة في الثواب لتفاضلهم في الحسنات , لكن قد يعبر عن تفاضل أهل الجنة بالدَرَج , وعن تفاضل أهل النار بالدرك , فإذا جمع بينهما بالتفاضل عبر عن تفاضلهما بالدرج تغليباً لصفة أهل الجنة.

{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ}

«فإن قيل» : لم اقتصر هنا على تحريم هذه الأربعة وقد ذكر في المائدة غيرها من المنخنقة والموقوذة والمتردية؟

قيل: لأن هذا كله من جملة الميتة فذكره هناك مفصلاً وها هنا في الجملة. وفي هذه الآية قولان: أحدهما: أنها مشتملة على جميع المحرمات فلا يحرم من الحيوان ما عدا هذا المذكور فيها , وهذا قول ابن عباس , وعائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت