فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141745 من 466147

وَأَمَّا قِرَاءَةُ عَاصِمٍ: (تَكُنْ) بِالتَّاءِ: (مَيْتَةً) بِالنَّصْبِ فَالتَّقْدِيرُ وَإِنْ تَكُنِ الْمَذْكُورُ مَيْتَهً فَأَنَّثَ الْفِعْلَ لِهَذَا السَّبَبِ وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْبَاقِينَ وَإِنْ يَكُنْ بِالْيَاءِ مَيْتَةً بِالنَّصْبِ.

فَتَأْوِيلُهَا: وَإِنْ يَكُنِ الْمَذْكُورُ مَيْتَةً ذَكَّرُوا الْفِعْلَ لِأَنَّهُ مُسْنَدٌ إِلَى ضَمِيرِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: (مَا فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ) وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَانْتَصَبَ قَوْلُهُ: (مَيْتَةً) لَمَّا كَانَ الْفِعْلُ مسندا إلى الضمير.

(قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ...(145)

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَيَلْزَمُكُمْ فِي الْتِزَامِ هَذَا الْحَصْرِ تَحْلِيلُ النَّجَاسَاتِ وَالْمُسْتَقْذَرَاتِ وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَيْضًا تَحْلِيلُ الْخَمْرِ وَأَيْضًا فَيَلْزَمُكُمْ تَحْلِيلُ الْمُنْخَنِقَةِ وَالْمَوْقُوذَةِ وَالْمُتَرَدِّيَةِ وَالنَّطِيحَةِ مَعَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَكَمَ بِتَحْرِيمِهَا؟

قُلْنَا: هَذَا لَا يَلْزَمُنَا مِنْ وُجُوهٍ:

الْأَوَّلُ: أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: (أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا حَرَّمَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ لِكَوْنِهِ نَجِسًا فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ النَّجَاسَةَ عِلَّةٌ لِتَحْرِيمِ الْأَكْلِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ نَجِسٍ يَحْرُمُ أَكْلُهُ وَإِذَا كَانَ هَذَا مَذْكُورًا فِي الْآيَةِ كَانَ السُّؤَالُ سَاقِطًا.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى:

(وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ) [الْأَعْرَافِ: 157] وَذَلِكَ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ كُلِّ الْخَبَائِثِ وَالنَّجَاسَاتُ خَبَائِثُ فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِتَحْرِيمِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت