فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141732 من 466147

وَجَوَابُ أَهْلِ السُّنَّةِ: أَنَّ اللَّامَ لَامُ الْعَاقِبَةِ، أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ مَحْمُولًا عَلَى التَّشْبِيهِ بِحَالِ مَنْ يَفْعَلُ الْفِعْلَ لِغَرَضٍ.

وَالثَّانِي: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى أَرَادَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ الْفِقْهَ، وَالْفَهْمَ وَالْإِيمَانَ، وَمَا أَرَادَ بِأَحَدٍ مِنْهُمُ الْكُفْرَ.

وَهَذَا قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ.

وَجَوَابُ أَهْلِ السُّنَّةِ: أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ كَأَنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّمَا فَصَّلْتُ هَذَا الْبَيَانَ لِمَنْ عَرَفَ وَفَقِهَ وَفَهِمَ، وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ لَا غَيْرَ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ تَعَالَى خَتَمَ الْآيَةَ السَّابِقَةَ، وَهِيَ الْآيَةُ الَّتِي اسْتَدَلَّ فِيهَا بِأَحْوَالِ النُّجُومِ بقوله: (يَعْلَمُونَ) وختم آخره هَذِهِ الْآيَةِ بِقَوْلِهِ: (يَفْقَهُونَ)

وَالْفَرْقُ أَنَّ إِنْشَاءَ الإنس من وَاحِدَةٍ، وَتَصْرِيفَهُمْ بَيْنَ أَحْوَالٍ مُخْتَلِفَةٍ أَلْطَفُ وَأَدَقُّ صَنْعَةً وَتَدْبِيرًا، فَكَانَ ذِكْرُ الْفِقْهِ هَاهُنَا لِأَجْلِ أَنَّ الْفِقْهَ يُفِيدُ مَزِيدَ فِطْنَةٍ وَقُوَّةٍ وَذَكَاءٍ وفهم. واللَّه أعلم.

(وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(99)

اعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ هَاهُنَا أَرْبَعَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْأَشْجَارِ.

النَّخْلَ وَالْعِنَبَ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ الزَّرْعَ عَلَى الشَّجَرِ لِأَنَّ الزَّرْعَ غِذَاءٌ، وَثِمَارُ الْأَشْجَارِ فَوَاكِهٌ، وَالْغِذَاءُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْفَاكِهَةِ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ النَّخْلَ عَلَى سَائِرِ الْفَوَاكِهِ لِأَنَّ التَّمْرَ يَجْرِي مَجْرَى الْغِذَاءِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَرَبِ وَلِأَنَّ الْحُكَمَاءَ بَيَّنُوا أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَيَوَانِ مُشَابَهَةً فِي خَوَاصَّ كَثِيرَةٍ بِحَيْثُ لَا تُوجَدُ تِلْكَ الْمُشَابَهَةُ فِي سَائِرِ أَنْوَاعِ النَّبَاتِ، وَلِهَذَا الْمَعْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت