فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141522 من 466147

{لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} وهل صلح بعض ذلك مكان بعض أم في كل موضع معنى يخص اللفظ الذي جاء عليه؟

الجواب أن يقال: إن قوله: {قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} جاء بعد آيات نبهت على معرفة الله تعالى وهي من قوله: {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى} إلى قوله:

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} فكان جميع ذلك دالا على العلم بالله وبوحدانيته، وهو أشرف معلوم، ولا لفظ من ألفاظ «يعقلون» و «يفقهون» و «يشعرون، إلا ولفظة «يعلمون» أعلى منه ولذلك صحت في الخبر عن الله تعالى ولم يصح فيه غيرها من الألفاظ التي ذكرت، فلما كان المعلوم أشرف المعلومات عبر عن الآيات التي نصبت للدلالة عليه باللفظ الأشرف. وأما ما استعمل فيه «يفقهون» فهو بعد قوله: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} فأخبر عن ابتدائه الإنسان وإنشائه إياه نبه بما أراه من تنقله من حال إلى حال: من عدم إلى وجود، ومن مكان إلى مكان: من صلب إلى رحم، ومن بطن أم إلى وجه الأرض، ومن وجه

الأرض إلى بطنها على أنه كما نقل من موت إلى حياة، ومن حياة إلى موت كذلك ينقل من الموت إلى الحياة، ومن القبر إلى المحشر ومنه إلى إحدى الدارين لأن الاستيداع في الدنيا والمستقر في العقبى كما نقل في التفاسير، فنطقت تلك الأحوال الحادثة لمن يفهمها ويفطن لها ويستدل بشاهدها على مغيبها أن بعد الموت بعثا وحشرا وثوابا وعقابا، وهذا مما يفطن له ف «يفقهون» أولى به. وأما قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت