ممّا ذكر اسم الله عليه [الأنعام: 119] على حد قد فصّلنا الأيت[الأنعام:
ووجه ضمهما: بناؤهما للمفعول وحذف الفاعل؛ للعلم به.
ووجه المخالفة: بناء الأول للفاعل؛ لقربه من الظاهر، وتنبيها على الإمالة، والثانى للمفعول؛ لبعده.
ص:
واضمم يضلّوا مع يونس (كفى) ... ضيقا معا في ضيّقا مكّ وفى
ش: أي: قرأ (كفا) الكوفيون وإنّ كثيرا لّيضلّون هنا [الآية: 119] ، وربّنا ليضلّوا عن سبيلك [يونس: 88] بضم الياء والباقون بالفتح.
وقرأ ابن كثير يجعل صدره ضيقا هنا [الآية: 125] ، مكانا ضيقا في الفرقان [الآية: 13] بسكون الياء، والباقون بكسرها وتشديدها.
وجه الضم: جعله رباعيّا مضارع «أضل» معدى بالهمزة محذوف المفعول، أي:
يضلون الناس؛ على حد وإن تطع أكثر من في الأرض يضلّوك [الأنعام: 116] .
ووجه الفتح: جعله ثلاثيا لازما مضارع «ضلّ» على حد إنّ ربّك هو أعلم من يضلّ [الأنعام: 117] .
ووجه ضيقا ما تقدم في ميتا [الأنعام: 122] .
ص:
را حرجا بالكسر (ص) ن (مدا) وخف ... ساكن يصعد (د) نا والمدّ (ص) ف
والعين خفّف (ص) ن (د) ما يحشر يا ... حفص وروح ثان يونس (ع) يا
ش: أي: قرأ ذو صاد (صن) أبو بكر و (مدا) نافع وأبو جعفر حرجا كأنما يصعد [الأنعام: 125] بكسر الراء، والباقون بفتحها.
وقرأ ذو دال (دنا) ابن كثير يصعد [الأنعام: 125] بسكون الصاد، والباقون بتحريكها.
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر بالمد - أي: بألف بعد الصاد - والباقون بحذفها.
وقرأ ذو صاد (صن) أبو بكر ودال (دما) ابن كثير بتخفيف العين، والباقون بتشديدها؛ فحصل لابن كثير سكون [الصاد] والقصر وتخفيف العين، ولأبي بكر تشديد الصاد والمد، وللباقين تشديد الصاد والقصر.
وقرأ (حفص وروح) ، ويوم يحشرهم جميعا يمعشر [الأنعام: 128] بالياء وذو عين (عيا) وو يوم يحشرهم كأن لّم يلبثوا (ثانى يونس) [الآية: 45] بالياء أيضا، والباقون بالنون فيهما.
وجه كسر الراء: أنه صفة ك «أسف» وهو أبلغ من «ضيق» ، فلهذا تبعه.
ووجه فتحها: أنه مصدر وصف به [مبالغة] ، أو على تقدير: ذي حرج [ك «دنف» ] .
ووجه ابن كثير: أنه مضارع «صعد» .
ووجه أبي بكر: أنه مضارع «يصاعد» فأدغم كالمقدم، ولا تضعيف فيه؛ فمن ثم صح المد، ولازم تخفيف العين الأصل.
ووجه [الباقين] : أنه مضارع «تصعد» «تفعل» ، أدغمت تاء «التفعل» في الصاد للتقارب على حد يصّدّعون [الروم: 43] ، وأدغم أحد المضاعفين في الآخر
للتماثل.