قال الشوكاني في النيل"قوله"ينتضلون"بالضاد المعجمة أي يترامون، والنضال الترامي للسبق ونضل فلان فلانا إذا غلبه، قال في القاموس ناضلة مناضلة ونضالا وتنضالا باراه في الرمي ونضلته سبقته فيه"انتهى.
قال المناوي في الفيض"فيه فضل الرمي والمناضلة والاعتناء بذلك بنية التمرن على الجهاد والتدرب ورياضة الأعضاء لذلك"انتهى.
وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"ألا أن القوة الرمي ألا أن القوة الرمي ألا أن القوة الرمي"رواه مسلم."
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي""ألا"للتنبيه"إن القوة الرمي"أي هو العمدة"ثلاث مرات"كررها ثلاثا لزيادة التأكيد أو إشارة إلى الأحوال الثلاث من القلة والكثرة وبينهما، فإنها نافية في جميعها"انتهى.
قال الثعالبي في تفسيره"ولما كانت السهام من أنجع ما يتعاطى في الحرب وانكاه في العدو وأقربه تناولا للأرواح خصها صلى الله عليه وسلم بالذكر والتنبيه عليها"انتهى.
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ستفتح عليكم أرضون، ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه"رواه مسلم.
قال القاري في المرقاة"قال المظهر يعني أهل الروم، غالب حربهم الرمي، وأنتم تتعلمون الرمي ليمكنكم محاربة أهل الروم، وستفتح عليكم ويدفع الله عنكم شر أهل الروم، فإذا فتح لكم الروم، فلا تتركوا الرمي وتعلمه، بأن تقولوا لم نكن نحتاج في قتالهم إلى الرمي، بل تعلموا الرمي وداوموا عليه، فإن الرمي مما يحتاج إليه أبدا"انتهى.
قال العز بن عبد السلام في كتابه أحكام الجهاد وفضائله"وإنما شرف الرمي لعموم منفعته، لأنه يقاتل به القاصي والداني، ومن القلاع والحصون، ومن الأودية والوهاد، مع غلبة سلامة الرماة، ولا يتأتى مثل ذلك في السيف والسنان، ولذلك حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على تعلم الرمي"انتهى.
قال القرطبي في تفسيره"وفضل الرمي عظيم ومنفعته عظيمة للمسلمين، ونكايته شديدة على الكافرين"انتهى.