رابعا: أن خير الدنيا والآخرة معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة:
عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال:"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"رواه البخاري ومسلم.
وعن عروة بن أبي الجعد رضي اللّه عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الخيل معقود في نواصيها الخير، الأجر والمغنم إلى يوم القيامة"رواه البخاري ومسلم.
زاد البخاري: عن شبيب بن غرقدة قال: ورأيت في داره -ي عني دار عروة رضي اللّه عنه - سبعين فرسا. وكذا قال القرطبي وغيره: كان لعروة البارقي رضي اللّه عنه، سبعون فرسا معدة للجهاد.
عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"البركة في نواصي الخيل"رواه البخاري ومسلم وهذا لفظه.
وعن جرير رضي اللّه عنه قال: رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يلوي ناصية فرسه بأصبعيه، وهو يقول:"الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والغنيمة"رواه مسلم.
قال ابن النحاس في المشارع"ولغلبة الخير على الخيل وملازمته لها، سمت العرب الخيل خيرًا، وأنزل القرآن على ذلك، فقال الله سبحانه حكاية عن سليمان عليه السلام:"إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي"يعني: الخيل"انتهى.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"الخيل معقود في نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، فامسحوا بنواصيها، وادعوا لها بالبركة، وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار". رواه أحمد بإسناد جيد كما قال المنذري في الترغيب وقال الهيثمي ورجاله ثقات، وحسنه الألباني في صحيح الجامع.
خامسا: أنها تدعو الله أن يحببها إلى صاحبها:
عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"ما من فرس عربي إلا يؤذن له عند كل سحر بكلمات يدعو بهن: اللهم خولتني من خولتني من بني آدم، وجعلتني له فاجعلني أحب أهله وماله إليه، أومن أحب أهله وماله إليه"رواه أحمد، والنسائي، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وصححه الألباني في صحيح الجامع.
ورواه سعيد بن منصور في سننه موقوفا.
روى ابن المبارك عن السدي قال: خرج عمرو بن عتبة بن فرقد فاشترى فرسا بأربعة آلاف، فعنفوه، يستغلونه، فقال: ما من خطوة يخطوها يتقدمها إلى عدو لي، إلا هي أحب إليّ من أربعة آلاف.
قال ابن النحاس: عمرو بن عتبة هذا هو: الكوفي الزاهد الجليل، من كبار التابعين وغزاتهم، وشهدائهم كان إذا خرج في غزاة اشترط على أصحابه أن يكون خادمهم، وقد روى عنه علي بن صالح بن حي وغيره أنه كان يرعى ركاب أصحابه، وغمامة تظله، وكان يصلي والسبع يضرب بذنبه يحميه.