فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 121

وهذا فضل عظيم أنه بمجرد الغبار الذي يمس المجاهد يحرم على النار، وهذا الغبار لازم للجهاد لا يكاد يسلم منه أي مجاهد.

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه وإن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة وإن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع"رواه البخاري.

فوصف هذا العبد الذي أثنى عليه بأوصاف منها أنه مغبرة قدماه.

الثاني: أنه يكون مسكا لصاحبه يوم القيامة:

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من راح روحة في سبيل الله كان له بمثل ما أصابه من الغبار مسكا يوم القيامة"رواه ابن ماجه وحسنه البوصيري في الزوائد والألباني في الصحيحة وجود إسناده المناوي في التيسير.

وفي هذا الحديث أن الغبار الذي يصيب العبد في روحاته يكون له مسكا في يوم القيامة، وذلك يكون قبل دخول الجنة، فإن يوم القيامة هو من نفخة البعث إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، وهذا فضل عظيم في ذلك اليوم الذي تعظم فيه الأهوال وتدنو فيه الشمس من الخلائق ويكثر العرق، يعبق المجاهد المغبر بالمسك، وفي هذا تشريف له على رؤوس الخلائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت