مترجم في أسد الغابة لابن الأثير رقم 791 وابن عبد البر في الاستيعاب 339 وابن حجر في الإصابة 204 وحديثه عزاه المزي رحمه الله في التحفة 3248 إلى النسائي.
قال الإمام النسائي رحمه الله في الكبرى باب الرخصة في صيام يوم السبت رقم 2786
أخبرنا الربيع بن سليمان، قال حدثنا بن وهب، قال حدثني الليث بن سعد، وذكر آخر قبله، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن حذيفة البارقي، عن جنادة الأزدي، أنهم دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثمانية نفر هو ثامنهم فقرب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. طعامًا يوم جمعة، فقال كلوا قالوا صيام، قال صمتم أمس، قالوا لا، قال فصائمون غدًا، قالوا لا، قال فأفطروا.
وأخرجه بعده رقم 2787، فقال أخبرني أحمد بن بكار، قال حدثنا محمد، عن بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن حذيفة الأزدي، عن جنادة الأزدي، فذكر نحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 281 - من طريق يزيد بن هارون، واحمدبن خالد الوهبي، قال حدثنا محمد بن اسحاق، عن يزيد بن ابي حبيب، عن مرثد الحيراني، عن حذيفه الازدي، عن جناده فذكرا الحديث.
وأخرجه الطبراني بعده من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وهو عنده في المصنف 3/ 44 ومن طريق ابن ابي شيبه ايضا اخرجة بن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 4/ 277، قال بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد به، ومن طريق المطلب بن شعيب الازدي، عن عبد الله بن صالح كاتب الليث (وهو ضعيف)
وأخرى قال حدثني الليث، قال حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد، عن حذيفة، عن جنادة، وقال حدثنا بعده المقدام بن داود، قال حدثنا أسد بن موسى، قال حدثنا بن الهيعة، قال حدثنا يزيد بن أبي حبيب به.
وأخرجه أحمد في المسند 6/ 29، فقال حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن ابي حبيب، عن مرثد به.
وفي هذا الحديث - علل 0 إحداها، أن فيه عنعنة بن إسحاق وهو مدلس مكثر من التدليس، عن الضعفاء، وأكثر الرواة يروون الحديث من طريقه، وهو وإن كان قد توبع كما ذكرنا هنا، لكن الطرق التي فيها المتابعات غير قوية، فكأن الحديث حديثه والله أعلم،
فتلك الطريق الأولى التي عند النسائي، فيها ذلك الآخر لا ندري ما حاله فهي ضعيفة، والأخرى أيضًا فيها أبو صالح كاتب الليث ضعيف، ويزيد بن أبي حبيب يرسل، وتارة يرويه، عن أبي الخير مرثد اليزني، وتارة يرويه، عن حذيفة الأزدي مباشرة، بغير ذكر مرثد اليزني، عن حذيفة، ولم أرفي تهذيب الكمال ذكر أنه روى، عن حذيفة هذا مما يدل على أنه ما سمع منه من باب أولى.
وحذيفة الأزدي ويقال البارقي، قال الذهبي في ترجمته من الميزان، عن جنادة الأزدي وعنه مرثد اليزني مجهول في كراهية صوم الجمعة أ. هـ
وقال الحافظ في التقريب مقبول، وقال في التهذيب روى، عن جنادة الأزدي وعنه أبو الخير مرثد روى له النسائي حديثًا واحدًا في صوم يوم الجمعة وفي سنده اختلاف أ. هـ المراد.
وعلم أن حذيفة هذا مجهول، كما قال الذهبي رحمه الله، وجنادة بن أبي أمية الأزدي هذا، قال ابن الأثير في أسد الغابة له صحبة، وذكر حديثه هذا من طريق الليث بن سعد، عن حبيب بن أبي ثابت به.
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ذكره ابن أبي حاتم بعد ذكره جنادة بن مالك جعله آخر، فقال جنادة الأزديله صحبة بصري، وذكر ابن عبد البر حديثه هذا، ثم قال وقد وهم ابو حاتم فيه وفي جنادة بن أبي أمية أ. هـ
وقال الحافظ بن حجر في الإصابة، روى أحمد والنسائي والبغوي.
من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن حذيفة البارقي، فذكر حديثه هذا، ثم قال ومنهم من قال جنادة الأزدي ولم يقل بن أبي أمية.
وروى أحمد أيضًا من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير أن جنادة بن أبي أمية حدثه أن رجالًا من الصحابة، قال بعضهم إن الهجرة قد انقطعت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم. أن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد ا. هـ.
فهذا الحديث بهذا السند صحيح ومذكور، في الصحيح المسند لشيخنا رحمه الله رقم 266 وصححه غير واحد من أهل الحديث.
وذكر الحافظ ما أخرجه الطبراني في الكبير 2/ 317 من طريق شهر بن حوشب، عن أبي عبد الرحمن الصنعاني، عن جنادة الأزدي - أن النبي صلى الله عليه وسلم. قال من أم قومًا وهم له كارهون، فإن صلاته لا تجاوز ترقوته.
وقال ضعيف قال وهذان الخبران الأولان صحيحان دالان على صحة صحبته.
قال وأخرج ابن السكن في ترجمة جنادة بن مالك الأزدي الحديث الذي تقدم أول ترجمة جنادة بن أبي أمية وتبعه ابن مندة وأبونعيم، والذي يظهر أنه وهم والله أعلم أ. هـ
فحاصل ذلك، أن الحافظ يفرق بين جنادة بن أبي أمية، وجنادة بن مالك الأزدي، فيرى ان ابن ابي اميه صحابيا وان ابن مالك الازدي لم يثبت حديث في صحبته مع أنه يصحح الحديث الذي نحن في صدد القول فيه وهوضعيف ويجعله عن بن أبي أمية وليس عن الأزدي والذي نخلص به هنا أن الحديث الذي ذكره المزي في ترجمة جنادة هذا ضعيف وأن هذا الصحابي مختلف في صحبته، قال ابن ناصر الدين محمد بن عبد الله الدمشقي في توضيح المشتبه 7/ 296 جنادة بن أبي أمية الأزدي مختلف في صحبته.
وأما النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام فثابت، عن أبي هريرة في مسلم رقم 1144 وقد انتقد، لكن لم يتم النقد في الحديث أن النبي قال لا تخصوا يوم الجمعة بصيام ولا ليلته بقيام.
وأخرج البخاري 4/ 203 ومسلم رقم 1144 من حديث ابي هريره رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم. قال، لا يصومن احدكم يوم الجمعه الا يوما قبلهاو بعده 0 واخرج البخاري 4/ 202/203 ومسلم 1143 ان محمد بن عباد، قال سألت جابر بن عبدالله رضى الله عنه انهى رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن صوم يوم الجمعة قال: نعم ا. هـ.
أي مفرادًا دون صوم يوم قبله أو بعده.
وأخرج البخاري رحمه الله 4/ 203 عن ام المؤمنين جويريه رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم. دخل عليها يوم الجمعه وهي صائمه، فقال اصمت أمس، قالت لا، قال تريدين ان تصومي غدًا، قالت: لا قال فافطري 0 وهذه شواهد لحديث الباب يثبت بها.