قال الحافظ ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فعد من الصحابه وعده العجلي من ثقات التابعين، قال الحافظ المزي له حديث في مسند المسور بن مخرمه رقم 11279.
قلت: اخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأدب باب 62 رقم 6073 و 6074 و 6075، قال رحمه الله.
حدثنا ابو اليمان قال اخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عوف بن مالك بن الطفيل هو بن الحارث وهو بن اخي عائشه زوج النبي صلى الله عليه وسلم. لأمها، ان عائشة رضى الله عنها حدثت، ان عبدالله بن الزبير، قال في بيع أوعطاء اعطته عائشه والله التنتهين عائشة أولًا حجرن عليها، فقالت اهو، قالوا نعم، قلت هو لله علي نذر ان لا اكلم ابن الزبير ابدًا فاستشفع ابن الزبير اليها حين طالت الهجره، فقالت لا والله لا اشفع فيه ابدًا ولا اتحنث الى نذري، فلما طال ذلك على ابن الزبير، كلم المسور ابن مخرمه وعبدالرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وهما من بني زهرة، وقال لهما انشد كما بالله لمااد خلتماني
على عائشه فإنها لا يحل لها ان تنذر قطيعتي فأقبل به المسور وعبدالرحمن مستلمين بأرديتهما حتى استأذنا على عائشة، فقالا السلام عليك ورحمة الله وبركاته انه مخل قالت عائشة ادخلوا، قالوا كلنا، قالت نعم ادخلوا كلكم ولاتعلم ان معهماا بن الزبير، قالت عائشة ادخلوا، فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب، فاعتنق عاشة وطفق يناشدها ويبكي واقبل المسور وعبدالرحمن يناشدانها الا ما كلمته وقبلت منه ويقولان إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عما قد عملت من الهجره فإنه لا يحل لمسلم أن يهجر اخاه فوق ثلاث ليالي، فلما اكثروا على عائشه من التذكره والتحريج، طفقت تذكرهما وتبكي وتقول اني نذرت والنذر شديد فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير واعتقت في نذرها ذلك اربعين رقبه وكانت تذكر نذرها بعد ذلك فتبكي، حتى تبل دموعها خمارها أ. هـ.
قال الحافظ في الفتح 10/ 494 عند شرح هذا الحديث وعبدالرحمن صحابي صغير فذكر في الصحابه وله في البخاري غير هذا الموضع، عن أبي بن كعب، قلت اخرجه البخاري رقم 6145 من صحيحه كتاب الأدب.
قال حدثنا ابو اليمان، قال اخبرنا شعيب، عن الزهري، قال اخبرني ابو بكربن عبدالرحمن، ان مروان بن الحكم اخبره، ان عبدالرحمن بن الأسود بن عبد يغوث اخبره ان أبي بن كعب اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال إن من الشعر لحكمه أ. هـ.
قلت: وعلى هذا فعبد الرحمن بن الأسود صحابي صغير لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم. وأيضًا ليس هو من المفاريد وإنما ذكرناه تبعًا للحافظ المزي، ثم تبين لنا بعد ذلك ما ترى والحمد لله.