مترجم في الإصابة رقم 7089 وأسد الغابة رقم 4276 والاستيعاب رقم 2130
قال الحافظ في الإصابة اخرج بن شاهين من طريق سليمان التيمي، عن حيان بن عمير، قال مسح النبي صلى الله عليه وسلم. وجه قتادة بن ملحان، ثم كبر فبلي منه كل شى غير وجهه فحضرته عند الوفاة، فمرت أمرأة فرأيتها في وجهه كما أراها في المرآة ا. هـ.
وهو مرسل فإن حيان هذا لم يدرك إلا بعض الصحابة ولم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
لكن أخرجه احمد في المسند 5/ 28، فقال: حدثنا عارم عن معتمر وحدث أبي عن أبي العلاء بن عمير، قال كنت عند قتاده بن ملحان، فذكره بلفظ فمر رجل في أقصى الدار فأبصرته في وجه قتادة.
وسنده صحيح
حديثه قال الإمام أبو داود رحمه الله رقم 2449. حدثنا محمد بن كثير، قال حدثنا همام، عن أنس أخي محمد، عن بن ملحان القيسي، عن أبيه، قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم. يأمرنا أن نصوم البيض ثلاث عشرة واربع عشرة وخمس عشرة. وقال هن كهيئة الدهر.
وأخرجه ابن ماجه رقم 1707، والنسائي في الكبرى رقم 2750 و 2751 و 2752 وأحمد في المسند 4/ 224 وابن ابي عاصم في الآحاد والمثاني 3/ 268 رقم 1646 والطبراني في الكبير 19/ 15 - 16 والبيهقي في الكبرى 4/ 294 وفي سنده عبد الملك بن قتاده بن ملحان ضعيف وأنس أخي محمد بن سيرين وتسميته هناك عبد الملك بن المنهال خطأ، والصواب عبد الملك ابن قتاده بن ملحان.
قال البخاري في التاريخ الكبير 7/ 185 روى همام، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن قتاده، عن أبيه، وقال أبو الوليد وهم شعبه فيه، فقال عبد الملك بن المنهال وقال ابن ماجه عقب الحديث.
وأخطأ شعبه وأصاب همام ا. هـ.
وقال البيهقي 4/ 295 وروينا، عن يحيى بن معين، أنه قال عبد الملك بن المنهال خطأ إنما هو عبد الملك بن قتاده ا. هـ.
وقد جاء من حديث أبي ذر أخرجه الترمذي رقم 761 والنسائي في الكبرى رقم 2743 و 2744 واحمد في المسند 5/ 162 والطيالسي 475 والبيهقي في الكبرى 4/ 294. من طريق شعبه، عن سليمان الأعمش، عن يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر به.
وهذا سند ضعيف. يحيى بن سام بن موسى الضبي روى عنه جمع، وقال الآجري، عن أبي داود بلغني أنه لا بأس به وكأنه لم يرضه وذكره ابن حبان في الثقات ا. هـ. من التهذيب.
وذكره البخاري في الكبير 8/ 2988. وابن ابي حاتم في الجرح والتعديل 9 رقم 641 ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول حال، ولهذا قال الحافظ في ترجمته من التقريب مقبول، أي إذا توبع وإلافلين.
وقد روى الحديث النسائي في الكبرى 2745، فقال حدثنا محمد بن منصور، عن بيان بن بشر، عن موسى بن طلحه، عن أبن الحوتكية، عن أبي ذر به.
قال النسائي هذا خطأ ليس هذا من حديث بيان ولعل سفيان، قال حدثنا أثنان، فسقطت الألف فصار بيان وأخرجه بعده، فقال حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا سفيان، قال حدثنا رجلان محمد وهو بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، وحكيم بن جبير ليس بالقوي، عن موسى بن طلحة، عن بن الحوتكية .. به
ثم ساق الحديث بعده، فقال حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم.
عن بكر الكوفي القاضي، عن عيسى، عن محمد، عن الحكم، عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: قال أبيّ: جا أعرابي فذكره من حديث أبي به
وقال بعده ابن أبي ليلي سيء الحفظ، ثم أبان أنه حديث أبي ذر وليس حديث أبي فقد تصحف في هذه الطريق وأخرجه بعده من طريق المعافى بن سليمان قال حدثنا القاسم بن معن، عن طلحه بن يحيى، عن موسى بن طلحه، أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا مرسل واخرجه من طريق يعلى، عن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحه به. مرسلًا، وقال البيهقي في الكبرى 4/ 295 رواه غير يحيى بن بسام. عن موسى بن طلحه، عن ابي الحوتكية، عن أبي ذر وقيل، عن أبي موسى، عن أبي هريرة ا. هـ.
قلت: وطريق يزيد بن الحوتكية ضعيفة. روى عنه موسى بن طلحه، وذكره بن حبان في الثقات، وقاله عنه الحافظ في التقريب مقبول .. قلت: هو مجهول.
وطريق يحيى بن طلحه، عن أبيه أرجح الطرق التي مضت وهي مرسلة كما ترى وذكره ابن ابي حاتم في العلل رقم 785 من حديث أبي هريرة وصحح أبو زرعة وقفه
وقد أخرجه الترمذي رقم 1708 من طريق أبي عثمان النهدي، عن أبي ذر وفي تحفة التحصيل نقل، عن علي بن المديني، قال لم يسمع منه.
قلت: فالحاصل أن الحديث معلول لم يصح فهو مرسل، وحديث قتاده بن ملحان فيه مجهول حال
وقد روى الحديث البخاري رقم 1979 ومسلم رقم 1159 من حديث عبد الله بن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم. قال صوم ثلاثه من كل شهر صوم الدهر.
وأخرج البخاري رقم 1981 ومسلم 721 من حديث أبي هريره أنه قال أوصاني خليلي بثلاث صيام ثلاثة ايام من كل شهر وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام.
وهذا الحديث بوب عليه البخاري رحمه الله (باب صيام أيام البيض ثلاثة عشرة واربع عشرة وخمس عشرة. وليس في الحديثين تقييد.
قال الحافظ في الفتح شرح حديث رقم 1981 اختلف فيه على موسى بن طلحة اختلافًا كثيرًا بينه الدارقطني. قال وللنسائي من حديث جرير مرفوعًا صيام ثلاثة من كل شهر أيام البيض صبيحة ثلاث عشرة .. قال: الحافظ واسناده صحيح.
قلت: قد نقل في التلخيص رقم 934، عن أبي زرعة أنه رجح وقفه كما في العلل لابن أبي حاتم 785 وأخرج مسلم رقم 1160 من حديث عائشة أنها قالت كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، قالت معاذه، فقلت لها من أي الشهر كان يصوم، قالت لم يكن يبالي من أي الشهر يصوم.
ويشهد لهذين الحديثين ما أخرجه الإمام مسلم رقم 1161 من حديث عمران بن حصين رضى الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم. قال له أو قال لرجل يا فلان اصمت من سرة هذا الشهر، قال لا، قال فإذا افطرت فصم يومين ا. هـ.
قال ابن الأثير في النهاية مادة سرر، وسر كل شيء جوفه فكأنه أراد الأيام البيض اهـ.
قال النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث يستحب أن تكون الأيام الثلاثة من سرة الشهر وهي وسطة وهذا متفق على استحبابه وهو استحباب كون الثلاثة هي أيام البيض وهي الثالث عشروالرابع عشر والخامس عشر، وقال العلماء لعل النبي صلى الله عليه وسلم. لم يواضب على ثلاثة معينة لئلا يظن تعيينها ونبه على فضيلتها ا. هـ
وبهذا نعلم ثبوت احاديث تعين، الصيام بالثلاثة البيض بمجموع طرقها وأن الاجماع منقول على استحباب ذلك. وكما بوب عليه الإمام البخاري رحمه الله.