قال الامام ابو داود رحمه الله رقم 4472 في الحدود باب اقامة الحد علىلمريض.
حدثنا احمد بن سعيد الهمداني، عن بن وهب، عن يونس، عن ابي شهاب، قال اخبرني ابوامامه بن سهل بن حنيف، انه اخبره بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. من الانصار انه اشتكى رجل منهم حتى اضنى فعاد جلده على عظم فدخلت عليه جاريه لبعضهم، فهش لها فوقع عليها، فلما دخل عليه رجال قومي يعودونه اخبرهم بذلك، وقال استفتوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأني قد وقعت على جاريه دخلت علي، فذ كروذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقالو مارئينا بأحد من الضرب مثل الذي هوبه لوحملناه اليك لتفسخت عظامه ما هو الا جلد وعظم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان يا خذو له مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحده ا. هـ
وسنده هذا حسن واحمد بن سعيد الهمداني، قال عنه في التهذ يب ابو جعفر المصري، روى عن بن وهب وابن شهاب، روى عن ابي امامه بن سهل هذا في الصحيحين وهو هنا مفصل كما تره وقد اخرجه البغوى في شرح السنه 10/ 302 من طريق الشافعي، عن سفيان بن عيينه، عن يحي بن سعيد وابي الزناد عن ابي امامه بن سهل ان رجلا مقعدا على عهد رسول الله وقع على جاريه وذكر الحديث وهذا مرسل صحيح وقد اخرجه البيهقي في الكبرى 8/ 230 هكذا مرسلا واخرجه احمد في المسند 5/ 222 وابن ابي عاصم ق الاحاد والمثاني 4/ 74/رقم 2024 وابن ماجه في الحدود رقم 2574 والطبراني في الكبير 6/ 77/ رقم 5522 والبيهقي في الكبرى /230 كلهم من طريق محمد بن اسحاق عن يعقوب بن عبدالله.
بن الاشج، عن ابي امامه بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن سعد بن عباده، قال كان بين ابياتنا انسان مخدج ضعيف، فلم نرع الاوهو على امه من اماء اهل الدار يخبث بها وكان مسلما فرفع شأنه سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال اجلدوه قالو، يارسول الله انه ضعيف، من ذلك ان ضربناه مائه قتلناه، قال فخذو عشكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه به ضربة واحده واخلو سبيله اهـ.
والحديث فيه عنعنة بن اسحاق وسعيد بن سعد بن عباده صحابي صغير كما في ترجمته واخرجه الدار قطني في السنن 3/ 99 من حديث، فليح، عن ابي حازم، عن ابي امامه، عن سهل بن سعد، وقال وهم فيه فليح والصواب عن ابي حازم عن ابي امامه بن سهل ورواه النسائي في الكبرى رقم 7309 من حديث ابي امامه بن سهل، عن ابيه ورواه الطبراني 6/ 38 من حديث ابي امامه بن سهل
عن ابي سعيد الخدري، قال الحافظ في بلوغ المرام رقم 1241 واسناده حسن لكن اختلف في وصله وارساله وقال في التلخيص 4 رقم 1762 فأن كانت الطرق كلها محفوظه فيكون ابو امامه قد حمله عن جماعه من الصحابه وارسله مره اهـ.
وقال البيهقي في الكبرى 8/ 400 بعد سوقه للمرسل الذي ذكرناه هنا من طريق سفيان بن عيينه، ثم قال هذا هوا المحفوظ، لكنه قد ثبت المتصل كما تقدم من طريق الصحابي المبهم وغيرها فالظاهر انه محمول على المرض المزمن وغيره فمن كان مرضه مزمننا لايرجى بروءه جلد بشكال على ماجاء في هذا الحديث ولا يجلد مائه فيموت لان القتل ليس حده، ومن كان مرضه يرجى برؤه انتظر حتى يشفى ثم يجلد مائة جلده على ما جاء في صحيح مسلم رقم 1705 ان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يحد امة (الرسول) رايت فاذا هي حديثه عهد بقاسي قال على فخشيت ان جلد تها ان قتلتها فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال احسنت قال النووي فيه ان الجلد واجب على الامه الزانيه لان النفساء والمريضه ونحوهما يؤخذ جلدها إلى البرء اهـ.
وقال البغوى والترمذي والعمل على هذا عند بعض اهل العلم أي على هذا التفصيل فيمن يرجى برؤه ومن لا يرجى برؤه، وقال بن عبد البر في الاستذكار 7/ 505 اجمع العلماء على ان الامه اذا تزوجت فزنت ان عليها نصف ماعلى الحره البكرمن الجلد لقول الله تعالى فأذااحصن فأتين بفاحشة فعليهن نصف ماعلى المحصنات من العذاب والاحصان في الاماء على وجهين قبل تزوجن وقبل اسلمهن اهـ ونعود إلى ترجيح القول في جلد المريض. فبا لتفصيل السابق قال الشوكاني في السيل الجرار 4/ 324/325 وابن الهمام فيما نقله عنه صاحب عون المعبود 12/ 11 في الحدود باب اقامة الحد على المريض وصديق حسن خان في الروضه 2 587/ 589 وابن قدامه في المغني 10/ 7149 والصنعاني في سبل السلام 4/ 1283 - 1484 ونقل عن الجمهور اشتراط مباشرة كل شمراخ لجسم المجلود بتلك الضربه واقر جلد المريض ابن القيم في زاد المعاد 5/ 44 قال وقضي رسول الله صلى الله عليه وسلم. في مريض زنى ولم يتحمل اقامة الحد فيؤخذ له عثكالًا فيه شمراخ فيضرب بها ضربة واحده اهـ.