20)جعفر بن أبي طالب.
أبو عبد الله بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وشقيق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب،
أحد السابقين إلى الإسلام هاجر إلى الحبشة وأسلم النجاشي ومن تبعه على يديه كما ثبت في مسند أحمد رقم 1740 من حديث أم سلمة في ذكر قصته وأصحابه مع المشركين وهي بطولها في صحيح شيخنا رحمه الله رقم 1689
وثبت عند أحمد 5/ 299 و 300 من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم. بعث جيشًا وأمر عليهم زيد بن حارثة، وقال إن أصيب زيد فجعفر، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة، وذكر الحديث وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم. قام في أصحابه بعد ذلك، فقال ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي إنهم انطلقوا حتى لقوا العدو، فأصيب زيد شهيدًا، فاستغفروا له، فاستغفر له الناس ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب، فشد على القوم حتى قتل شهيدًا أشهد له بالشهادة، فاستغفرواله، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فأثبت قدميه حتى قتل شهيدًا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد ولم يكن من الأمراء هو أمر نفسه فرفع رسو الله صلى الله عليه وسلم. إصبعيه، وقال اللهم هو سيف من سيوفك فانصره، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم. انفروا فأمدوا إخوانكم ولا يتخلفن أحد، فنفر الناس في حر شديد مشاة وركبانًا أ. هـ.
قلت: وهذه المعركة التي استشهد بها زيد هي غزوة مؤتة، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الإصابة في ترجمة جعفر، استشهد بمؤتة من أرض الشام مقبلًا غير مدبر مجاهدًا للروم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. سنة ثمان في جمادى الأولى، وكان أسن من علي بعشر سنين، فاستوفى أربعين سنة وزاد عليها على الصحيح أ. هـ.
قلت: وذكر له الحافظ المزي رحمه الله في تحفة الأشراف رقم 3246 حديثًا واحدًا عزاه إلى، النسائي في عمل اليوم والليلة، وهو في الكبرى له رقم 10393
قال رحمه الله، أخبرنا يحيى بن عثمان، قال حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد، عن أبي ثوبان، قال حدثني المحسن بن الحر، أنه سمع محمد بن عجلان يحدث، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن جعفر، عن بعض أهله، عن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم. علمه كلمات إذا نزل به كرب دعى بهن، لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين، ثم قال النسائي رحمه الله هذا خطأ وأبو ثوبان ضعيف لا يقوم بمثله حجة، والصواب حديث يعقوب أ. هـ.
قلت وحديث يعقوب أخرجه النسائي رقم 10391، فقال رحمه الله.
أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا يعقوب، عن بن عجلان، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن الهادي، عن عبد الله بن جعفر، عن علي رضي الله عنه أنه، قال لقنني رسول الله صلى الله عليه وسلم. هؤلاء الكلمات، وأمرني إن نزل بي كرب أو شدة أن أقولها. لا إله إلا الله الكريم الحليم سبحانه تبارك الله رب العرش العظيم. الحمد لله رب العالمين.
قال فكان عبد الله بن جعفر يلقنها الميت وينفث بها الموعوك ويعلمها المغتربة من بناته أ. هـ.
والحديث أخرجه البزار 472 والطبراني في الدعاء 1013 وأبو نعيم في معرفة الصحابة. والحاكم 1/ 508 بل وأحمد في المسند 1/ 91 من طريق روح بن عبادة، عن أسامة بن زيد، عن محمد ابن كعب القرظي به.
وأخرجه ابن حبان 3/ 147 رقم 865 من طريق عيسى بن حماد، قال أخبرنا الليث، عن بن عجلان، عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن شداد.
وأخرجه الطبراني في الدعاء 1013 من طريق عبدالله بن وهب، والبيهقي في الشعب 623 من طريق حماد بن أسامة كلاهما، عن أسامة بن زيد به وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة رقم 629 والبزار 471 من طريق أبان بن صالح عن القرظي به.
وأخرجه الطبراني رقم 1016 من طريق أبي بكر بن حفص، عن عبد الله ابن الحسن، عن عبد الله بن جعفر، عن علي ... الحديث.
فهذه الطرق تدل على ثبوت الحديث إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأنه هو المحفوظ، كما يقول الحافظ المزي، أن المحفوظ حديث عبد الله بن جعفر، عن علي أما حديث جعفر فمنكر ذلك، إلان فيه أبا ثوبان ضعيف، والحسن بن الحر خالف فيه عددًا من الرواة، عن بن عجلان، وحديث عبد الله بن جعفر عن عمه علي بن أبي طالب حسن.
وجعفر بن أبي طالب. ذكرنا له مسندًا رجح لدينا بعد ذلك انه من مسند عبد الله بن جعفرعن عمه علي بن أبي طالب ثم وجدنا لجعفر حديثا واحدا.
أخرجه البخاري رقم 3136 ومسلم رقم 2502 من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين اليه انا واخوان لي انا اصغرهم احدهما ابو بردة والاخر ابورهم اما قال في بضع واما قال في ثلاث وخمسين رجلا من قومي فركبنا سفينة فالقتنا سفينتنا الى النجاشي بالحبشه ووافقنا جعفر بن ابي طالب واصحابه عنده فقال جعفر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا ها هنا وامرنا بالاقامه فاقيموا معنا فأ قمنا معه حتى قدمنا جميعا فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر فأسهم لنا اوقال فأعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا الا لمن شهد معه الا اصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم اهـ.
فعلم من هذا ان الحديث حديث ابي موسى وفيه حديث لجعفر ايضا كما ترى العلامة عليه.