هذا، وترتب الأحداث، داخل المتن الحكائي، إما بطريقة سببية، وإما بطريقة زمنية، وإما تخضع للتشظية والخلخلة؛ كما يظهر ذلك في النصوص السردية الجديدة والحداثية. وبالتالي، لا تقتصر الأحداث على التنظيم الكرونولوجي الذي يمتد من الماضي نحو المستقبل، بل قد تخضع هذه الأحداث للانحرافات الزمنية، إما بالعودة إلى الماضي (الفلاش باك أو الاسترجاع، وإما باستشراف المستقبل.
لا يمكن إدراك الحوافز السردية إلا بوجود الشخصيات الرئيسية والثانوية والعابرة. و"يعتبر تقديم الشخصيات، وهي نوع من الدعائم الحية لمختلف الحوافز، نسقا شائعا لتجميع وربط هذه الأخيرة. إن إلصاق حافز معين بشخصية معينة يسهل عملية انتباه القارئ. كما أن الشخصية تقوم بدور خيط مرشد، يسمح بالاسترشاد بين ركام من الحوافز، ودور وسيلة مساعدة لتصنيف وتنظيم الحوافز المختلفة. ومن جهة أخرى، فهناك أنساق نستطيع بفضلها أن نعرف مكاننا وسط جمهرة من الشخصيات، وعلاقاتها المعقدة. إنه من اللازم أن نقدر على التعرف على شخصية؛ ومن جانب آخر، فإن هذه الشخصية يجب أن تعمل، بهذا القدر وذاك، على تركيز انتباهنا." [1]
هذا، ويتحدد البطل باسم العلم الذي يميزه عن باقي الشخصيات تعريفا وتحديدا وتوسيما. كما يقوم الوصف بتشكيل شخصية البطل فيزيولوجيا ونفسيا وأخلاقيا واجتماعيا وقيميا. كما تعبر أفعال البطل عن طبيعة الشخصية ومزاجها وحالتها النفسية. وقد يدرك وصف البطل بطريقة مباشرة أو بطريقة غير مباشرة؛"فوصف البطل يمكن أن يكون مباشرا، بمعنى أننا نتلقى معلومات عن طبيعته إما من الكتب، أو من الشخصيات، أو في إطار وصف ذاتي (الاعترافات) يقوم به البطل. ونجد، في غالب الأحيان، وصفا"
(1) - توماشفسكي: نفسه، ص:204 - 205.