فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 203

وعلى العموم، فقد كانت جهود رومان جاكبسون اللسانية متميزة وواضحة بشكل كبير، فقد ترك تأثيرا ملحوظا في لسانيات القرن العشرين، وخاصة في مجال الفونولوجيا. ويمكن حصر اهتماماته اللسانية الأخرى في دراسة الأفازيا، والعناية بالتصنيف اللساني، والاهتمام بالسمات المميزة للأصوات والفونيمات ...

المبحث الثالث: تأسيس الشعرية

لقد ارتبطت الشعرية أو ما يسمى أيضا بالإنشائية أو البويطيقا (Poetique) برومان جاكبسون [1] ، فقد أسسها على أسس وصفية وعلمية موضوعية، بالتركيز على الأدبية (Litterarite) ، والقيمة المهيمنة، والعناصر البنيوية التي تميز جنسا أدبيا عن الآخر. ومن ثم، فقد كان يقارن بين لغة الشعر ولغة النثر العادية، في ضوء مقاربة بنيوية لسانية، وكان هدفه الأساس هو البحث في أدبية النص استبدالا وتأليفا. وقد ركز كثيرا على دراسة الشعر لسانيا، باحثا عن قواعده وقوانينه بمقارنته بالكلام اليومي. وبالتالي، فقد كان يعنى باستقراء المعطيات النصية الصوتية والإيقاعية والنغمية والصرفية والتركيبية والبلاغية والدلالية، ضمن نسق تفاعلي كلي، تترابط فيه العناصر البنيوية جميعها إيجابا وسلبا، تفكيكا وتركيبا. وقد اهتم بالخصوص باللغة الشعرية، وربط الصوت بالدلالة، مع تصنيف المعطيات المبنينة في النص الشعري؛ بغية رصد الوظيفة الجمالية أو الشعرية التي تتحقق في النص، ودراسة الدوالّ اللفظية باعتبارها علامات سيميائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت