فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 203

جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) . وفي هذه الفترة بالذات، انشغل باللسانيات العامة، وتدريس اللغات والآداب السلافية.

وقد قال عنه الباحث الأمريكي ديفيد كارتر (David Carter) ؛ صاحب كتاب (النظرية الأدبية) :"كان رومان جاكبسون جسرا بين الشكلانية الروسية والبنيوية. وقد كان عضوا مؤسسا لدائرة موسكو اللغوية، حيث تكشف جميع كتاباته عن مركزية النظرية اللغوية في فكره، وخاصة تأثير سوسير. كما كان أحد المؤيدين المتحمسين للشعراء التجريبيين في عام 1920 م. انتقل جاكبسون إلى تشيكوسلوفاكيا، وساعد على تأسيس دائرة براغ اللغوية المؤثرة. وبسبب الغزو النازي لتشيكوسلوفاكيا في عام 1939، غادر البلاد، واستقر أخيرا في الولايات المتحدة في عام 1941 م." [1]

هذا، وقد خلف لنا رومان جاكبسون مجموعة من الدراسات والكتب القيمة، مثل: (الشعر الروسي الحديث) / 1921 م، و (حول الشعر التشيكي) / 1923 م، و (أبحاث في اللسانيات العامة) / 1963 م، و (ثمانية أسئلة حول الشعرية) / 1977 م ...

المبحث الأول: التصور المنهجي

يعد رومان جاكبسون من الشكلانيين الأوائل الذين أرسوا دعائم علم الأدب، أو ساهموا في تطوير نظرية الأدب على أسس علمية وموضوعية، بحصر موضوع علم الأدب في دراسة الأدبية (La litterarite) . ويعني هذا أن علم الأدب أو البويطيقا أو الإنشائية (Poetique) يدرس ما يجعل من الأدب أدبا. أي: التركيز على وظيفة الأدب التي تتأسس على الوظيفة الجمالية أو الشعرية، بإسقاط المحور الاستبدالي على المحور التركيبي، أو الجمع بين الانتقاء الدلالي والعلاقات النحوية. ويعني هذا أيضا أن الأدب يتكون من مواد دلالية وعلاقات نحوية وتركيبية، أو الجمع بين الدلالة والنحو

(1) - دافيد كارتر: نفسه، ص:37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت