الدراسات الأدبية والنقدية والثقافية؛ مثل: أدب الأطفال، والأعمال المترجمة، والأدب الشعبي (نحو"ألف ليلة وليلة"في الأدب العربي) ...
لقد خاض يوري تينيانوف في نظرية الشعر، كما خاض فيها معظم الشكلانيين الروس؛ مثل: رومان جاكبسون، وبوريس إيخانباوم، وأوسيپ بريك، ولوتمان، وغيرهم ... وقد تبنى في ذلك مقاربة أسلوبية شكلية وشعرية، تسعى جادّة إلى دراسة اللغة والأسلوب الشعريين، كما يتجلى ذلك واضحا في كتابه (قضايا اللغة الشعرية) ، الذي هاجم فيه اللسانيات ذات الصبغة النفسية أو السيكولوجية. يقول إيخنباوم:"إن كتاب تينيانوف (قضايا اللغة الشعرية) قد شدد على الخلافات التي توجد بين اللسانيات السيكولوجية ودراسة اللغة والأسلوب الشعري. لقد كشف هذا الكتاب الوحدة الوثيقة فيما بين دلالة الكلمات وبناء الشعر، مُثْريا بذلك، ومن جديد، مفهوم الإيقاع الشعري، واضعا المنهج الشكلي على طريق دراسة المقومات الدلالية للغة الشعرية، وليس فقط تلك المقومات المتعلقة بعلم الأصوات أو بالنظم." [1]
ويعني هذا أن الدراسات النقدية السائدة آنذاك في روسيا لم تكن تهتم بتحليل اللغة والأسلوب تحليلا شكلانيا، أو تحليلا أسلوبيا وصفيا دقيقا، بل كانت تدرسه ضمن رؤى سيكولوجية بحتة. وفي هذا يقول تينيانوف:"لقد حققت دراسة الشعر، في المدة الأخيرة، نجاحات كبيرة، وإنها ستمتد قريبا، بدون شك، لتشمل مجالا بكامله. ومع ذلك، فلا زلنا نتذكر بداياتها المنهجية. لكن قضية اللغة والأسلوب تبقى خارج هذه الدراسات. إن الدراسات في هذا المجال توجد معزولة عن دراسة الشعر، وإنّ المرء ليخيّل إليه كما لو أن اللغة والأسلوب الشعري ليسا مرتبطين بالشعر، وأنهما ليسا مشروطين به. إن مفهوم"
(1) - بوريس إيخنباوم: نفسه، ص:58.