فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 203

الإيهامية، بإيجاد تماثل حقيقي وواقعي بين المتخيل والواقع أو العالم الذي تنقله. ويمكن أن تتحقق هذه الإيهامية الواقعية، بشكل من الأشكال، حتى في المتخيلات غير الواقعية؛ مثل: الأدب الفانطاستيكي، والخيال العلمي، والروايات المجردة، والروايات الميتاسردية، وغيرها من الروايات الحداثية ... بشرط ممارسة فعل التأويل الرمزي.

المطلب الثالث: التحفيز الجمالي (Esthetique) : يتعارض التحفيز الجمالي مع التحفيز الواقعي. فكل متخيل يتطابق مع الواقعي يندرج ضمن التحفيز الواقعي. وكل خطاب ينأى عن الانعكاس المرآوي، ويميل إلى الافتراض والاحتمال، ويتجاوز الواقع نحو عوالم غير مألوفة وخيالية وحلمية، يندرج ضمن التحفيز الجمالي. بمعنى إذا كان التحفيز الواقعي يربط الأدب بالواقع أو العالم الحسي المدرك، فإن التحفيز الجمالي يعنى بالأدب في حد ذاته، أو يهتم بالمتخيل الإبداعي نفسه، دون أن تكون له صلة مباشرة بالواقع، كما هو حال الرواية الميتاسردية؛ فالمبدع لا يحاكي الواقع الحسي، بل يعنى بمحاكاة واقع الأدب نفسه (الواقع الرمزي الجمالي المحتمل) . وما اختلاف المدارس الأدبية والفنية، ونشوء الصراع بين القديم والجديد، إلا تعبير حقيقي عن الاختلاف على مستوى التحفيز الجمالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت