قضية الأصوات الشعرية، ودراسة نظرية الشعر ونظرية النثر، وتطبيق اللسانيات على نظرية الأدب، والاهتمام بشعرية الأجناس والأنواع والأنماط الأدبية، وتحليل السرد متنا ومبنى، والاهتمام بسيميويطقا الثقافة، والاهتمام بأسلوبية الرواية، وتصنيف الحكايات والأساطير الشعبية حسب وظائفها وتحولاتها ...
اهتم بوريس إيخنباوم، في كتابه (ميلوديا الشعر) [1] ، بدراسة الأوجه الإيقاعية والنظمية والتنغيمية على غرار بريك ورومان جاكبسون. ومن ثم، فقد قسم الأساليب الشعرية على أساس المعجم، واهتم بالتركيب الذي يجمع بين علم المعجم والأصوات. وقد استعان بالقيمة المهيمنة في دراسة الميلوديا القائمة على مجموعة من النبرات التنغيمية، مع التمييز بين أساليب ثلاثة في الشعر الغنائي: الأسلوب الخطابي، والأسلوب الميلودي، والمتكلم. ومن ثم، فقد خصص الكتاب كله لدراسة الخصائص النبرية للأسلوب الميلودي، اعتمادا على الأمثلة الشعرية لدى مجموعة من الشعراء الروس. ومن ثم، فهدفه من هذا الكتاب هو وضع نظرية للوقائع الشعرية. وقد درس توماشفسكي أيضا الإيقاع المرصّع - الذي يشمل مجموعة من العناصر الموسيقية الصغرى، دراسة بنيوية شكلانية ولسانية.
وفي هذا الصدد، يقول الباحث عن كتابه هذا:"إن كتابي (ميلوديا الشعر) كان مرتبطا، بصفة جزئية، بعمل بريك بصدد الأوجه الإيقاعية والنظمية، ولكنه كان قد مهد له أيضا بدراسة الشعر في صفته السمعية، وهو، بهذا المعنى، كان مرتبطا بعدد من الدراسات الغربية (سيفرس Sivers، وساران Saran ... إلخ) . لقد كانت نقطة انطلاقي أن الأساليب تنقسم عادة على أساس المعجم. وهكذا، كنا نبتعد عن الشعر ذاته لكي نهتم"
(1) - نشر هذا الكتاب سنة 1922 ضمن إصدارات أبوياز.