فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 203

عندما ينبه القارئ إلى أن القصة برمتها قد كانت أساسا لمثل معين، فإنه يفترض فيه الاطلاع على الحكاية، أو على الأقل على خطاطتها." [1] "

وتعد الرواية الشطارية (لازاريو ذي طورميس) من الروايات التي تعتمد على نسق التنضيد؛ لوجود تيمة السفر من جهة، ووجود شخصية مشتركة في جميع الأسفار من جهة أخرى. وفي هذا، يقول شلوفسكي:"لقد كان السفر، منذ وقت مبكر، التحفيز الأكثر ورودا في نسق التنضيد، وخصوصا السفر بحثا عن عمل؛ مثلما نجد في (لازاريو ذي طورميس) إحدى أقذع الروايات الإسبانية. فلازاريو، الذي يخرج بحثا عن عمل، يتعرض لأنواع متنوعة من المغامرات. لقد لوحظ، في غالب الأحيان، أن بعض الفصول، وكذا بعض جمل لازاريو، قد أصبحت أمثالا سائرة. وأنا أعتقد أنها كانت كذلك قبل أن تتضمنها الرواية ..." [2]

وهكذا، يتبين لنا أن نسقي التنضيد والتأطير قد أدمجا مواد خارجية في جسم الرواية. وفي هذا الإطار، يقول شلوفسكي:"إن كلا من نسق التأطير ونسق التنضيد قد ساعدا على إدماج مزيد من المواد الأجنبية في جسم الرواية. وإنه من السهل ملاحظة هذه الظاهرة في مثال"دون كيشوط"النابه." [3]

وهكذا، يتحدث فيكتور شلوفسكي عن مجموعة من الأبنية والأنساق التركيبية التي يقوم عليها السرد؛ مثل: النسق السردي العادي، والنسق الدائري، والنسق المتدرج أو المتسلسل، ونسق التأطير، ونسق التوازي، ونسق التنضيد ...

وعلى العموم، فما كان يهم فيكتور شلوفسكي، في دراساته النقدية، هو فهم البناء والنسق السرديين، ودراسة نظام التحفيز بكل أنواعه التركيبية، ومختلف أشكاله النمطية، مع الإلحاح على أسبقية البناء على المادة. كما رجح كفة المبنى الحكائي على المتن

(1) - فيكتور شلوفسكي: نفسه، ص:147.

(2) - فيكتور شلوفسكي: نفسه، ص:147.

(3) - فيكتور شلوفسكي: نفسه، ص:149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت