فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 203

وهكذا، فقد خصص الشكلانيون الروس، وخاصة ياكوبينسكي وشلوفسكي ورومان جاكبسون ويوري تينيانوف، مقالات عدة لاستكشاف قضية الأصوات الشعرية، من خلال دراسة الأصوات في الشعر المستقبلي دراسة لسانية، والتوقف عند المواصفات الفونيتيكية والفونولوجية للأصوات داخل القصيدة الشعرية، والبحث عن علاقة الجَرْس بالمعنى أو الدلالة.

علاوة على ذلك، فقد درس الشكلانيون، ولاسيما بريك (O.Brik) ، البناء، والرمز، والأصوات، والكلمات، والتراكيب، والإيقاع الخارجي (الوزن والقافية) ، والإيقاع الداخلي (التكرار، والجرس، والتوازي، والمقابلة، والتناظر ... ) ، والصور الشعرية، والانزياح، والنسق، والمعجم الشعري عند الرمزيين والمستقبليين، بالتركيز على الوحدة الفنية والشكلية للعمل الأدبي، وربط الشكل بالدلالة المتضمنة داخليا. أي: إن الشكل يدل على المضمون. وقد اهتم بريك أيضا بدراسة النظم والإيقاع الشعري الداخلي والخارجي، وربط التركيب أو الجملة الشعرية بإيقاع القصيدة الشعرية، ودافع عن مدى ارتباطهما الوثيق.

ومن جهة أخرى، يشير إيخنباوم إلى شلوفسكي الذي اهتم بالشكل السردي، بالتركيز على التحفيز والنسق، ودراسة المبنى في مختلف أنواعه (البناء المتدرج، والبناء المتوازي، والتأطير، والتعداد ... ) .

هذا، وقد استعرض إيخنباوم بعض الانتقادات التي وجهت للشكلانية الروسية؛ مثل: الإغراق في الشكلية، وتحويل الدراسات إلى مفاهيم وخطاطات شكلية مبالغ فيها، والغموض، وتجاهل ما هو خارجي ومرجعي وجمالي عام، ثم تهميش المضامين والأبعاد السيوسيولوجية والنفسية والثورية في الأدب.

وعلى العموم، فقد"أوخذ ممثلو المنهج الشكلي، من وجهات نظر مختلفة، على الغموض أو عدم الكفاية الذي يطبع مبادءهم، كما أوخذوا على تجاهلهم للمشاكل العامة لعلم الجمال، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، إلخ. هذه المؤاخذات، على الرغم من اختلافاتها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت