فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 203

التي وضعها للحكايات الروسية. وقد اعتبر بروب البنية عنصرا ثابتا، والمضمون عنصرا متغيرا، ويتماثل هذا مع اللسانيات، وهذه وجهة نظر فقط، وليس معطى علميا. ومن ثم، يعد ماكس لوثي البنية مكملة ليس إلا. وقد همش بروب أيضا المعطيات الثانوية في القصة، مثل: الوصف، والبيئة، والديكور، والأجواء الأخرى. بيد أنها عناصر مهمة في تحفيز الحكاية الشعبية. كما استبعد ماكس اختزال كل الحكاية في بنية هيكلية ثابتة، ومجموعة من التحولات، و قد لا يتطابق هذا مع حكايات شعبية أخرى. كما اعتبر مصطلح الوظيفة عند بروب مفهوما إجرائيا غامضا، يثير إشكاليات منهجية عدة. كما أن تعريف بروب للحكاية الشعبية العجيبة غير كاف، ويحتمل النقاش المستفيض، ويمكن أن ينطبق ذلك التعريف على أجناس سردية أخرى. كما اهتم بروب، في دراسته البنيوية السردية، بالمحور الاستبدالي، بدل التوقف عند المحور التركيبي. ومن ثم، لابد من تكاملهما منهجيا.

ومن جهة أخرى، فقد كان لكتاب فلاديمير بروب، في العالم العربي، شهرة كبيرة، فقد تمثل كثير من الدارسين العرب منهجية فلاديمير بروب، بعد أن ترجم كتابه إلى العربية سنة 1986 م من قبل الباحث المغربي إبراهيم الخطيب. ومن أهم الذين استعانوا به منهجيا نذكر: نبيلة إبراهيم في دراستها (قصصنا الشعبي من الرومانسية إلى الواقعية) [1] ، و داود سلمان الشويلي في (القصص الشعبي العراقي في ضوء المنهج المورفولوجي) [2] ، ومصطفى يعلى في كتابه (القصص الشعبي بالمغرب - دراسة مورفولوجية) [3] ، وقد قال فيه عن منهجه الدراسي:"وبالفعل أمكننا بواسطة هذا"

(1) - نبيلة إبراهيم: قصصنا الشعبي من الرومانسية إلى الواقعية، دار العودة، بيروت، لبنان، دار الكتاب العربي، طرابلس، الطبعة الأولى سنة 1974 م.

(2) - داود سلمان الشويلي: (القصص الشعبي العراقي في ضوء المنهج المورفولوجي) ، مجلة التراث الشعبي، وزارة الإعلام، العراق، العدد الثاني، السنة الثامنة، 1977 م.

(3) - مصطفى يعلى: القصص الشعبي بالمغرب، دراسة مورفولوجية، شركة النشر والتوزيع، المدارس، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2001 م، 342 صفحة من الحجم المتوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت