فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 669

أما بخصوص ترتيب الأنواع الثلاثة للاجتهاد في المناط فالطريقة التي سلكها عامة الأصوليين في ترتيبها على النحو الآتي [1] :

أولًا: تحقيق المناط.

وثانيًا: تنقيح المناط.

وثالثًا: تخريج المناط.

وربما يرجع هذا الترتيب عند عامة الأصوليين إلى درجة الخلاف في كلِّ نوع، حيث قُدِّم ذكر النوع الذي لا خلاف فيه وهو"تحقيق المناط"بالمعنى الذي تكون فيه القاعدة الكلية متفقًا أو منصوصًا عليها، أو كانت العِلَّة فيه معلومةً بنصٍّ أو إجماع، ويُجْتَهد في إثبات وجودها في الفرع.

ولذلك لما ذُكِرَ"تحقيقً المناط"في الترتيب أولًا قال العُكْبَري:"لا نعرف في جوازه خلافًا" [2] .

وقال الغزالي:""أما الاجتهاد في تحقيق مناط الحُكْم فلا نعرف خلافًا من الأُمَّة في جوازه" [3] ."

وقال الآمدي:"ولا نعرف خلافًا في صحة الاحتجاج بتحقيق المناط إذا كانت العِلَّة فيه معلومةً بنصٍّ أو إجماع، وإنما الخلاف فيه فيما إذا كان مُدْرَك معرفتها الاستنباط" [4] .

ولما أُتْبِع ثانيًا بذكر النوع الذي أقرَّ به أكثر المنكرين للقياس، وهو"تنقيح المناط"قال الغزالي:"وهذا - أيضًا - يُقِرُّ به أكثرُ منكري القياس" [5] .

(1) ينظر: رسالة في أصول الفقه للعُكْبَري (80) ، المستصفى (3/ 485) ، روضة الناظر (3/ 801) ، الإحكام للآمدي (3/ 379) ، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 233) ، التحبير شرح التحرير (7/ 3451) ، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران (306 - 309) .

(2) رسالة في أصول الفقه: (81) .

(3) المستصفى: (3/ 485) .

(4) الإحكام: (3/ 380) .

(5) المستصفى: (3/ 488) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت