فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 669

الحُكْم، ومعرفة حقيقته، وملابساته المحيطة به , ومن أهم الوسائل الموصلة إلى ذلك الرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص كما تقدم [1] .

وقد راعى مجلس مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي هذا الضابط بالرجوع إلى الدراسات الطبية المتخصصة في ذلك , حيث ورد في القرار ما نصُّه:"بعد أن عُرِض على المجمع دراسةٌ فقهية، ودراسةٌ طبيَّةٌ حول بنوك الحليب، وبعد التأمل فيما جاء في الدراستين , ومناقشة كلٍّ منهما مناقشةً مستفيضةً شملت مختلف جوانب الموضوع , وتبيَّن منها:"

أولًا: أن بنوك الحليب تجربةٌ قامت بها الأمم الغربية، ثم ظهرت مع التجربة بعض السلبيات الفنية والعلمية فيها , فانكمشت وقلَّ الاهتمام بها.

ثانيًا: أن الإسلام يَعْتَبِر الرضاعَ لُحْمَةً كلُحْمِة النَّسب يحْرُم به ما يحْرُم من النَّسب بإجماع المسلمين, ومن مقاصد الشريعة الكليَّة المحافظة على النَّسب، وبنوك الحليب مؤديةٌ إلى الاختلاط أو الريبة.

ثالثًا: أن العلاقات الاجتماعية في العالم الإسلامي توفِّر للمولود الخِداج أو ناقص الوزن أو المحتاج إلى اللبن البشري في الحالات الخاصة ما يحتاج إليه من الاسترضاع الطبيعي، الأمر الذي يغني عن بنوك الحليب .." [2] ."

ثانيًا: من ضوابط الاجتهاد في تحقيق المناط اعتبار مآلات الأفعال كما تقدم [3] .

وقد راعى مجلس مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي هذا الضابط أثناء تحقيق مناط تحريم إنشاء بنوك الحليب , وذلك باعتبار أنها تؤدي إلى اختلاط الأنساب والريبة فيها , حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى أن يتزوج الرجل امرأةً يكون قد رضع منها أو من لبن ابنتها أو من لبن أمِّها,

(1) ينظر: (223 - 228) .

(2) ينظر: قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية بجدة من 10 - 16 ربيع الآخر 1406 هـ الموافق 22 - 28 كانون الأول (ديسمبر) 1985 م.

(3) ينظر: (223 - 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت