عامّةٍ فلا تجوز شرعًا, وأشدُّ من ذلك في الإثم والمنع إلزام الشعوب بذلك وفرضه عليها ..." [1] ."
كما بحث هذا الموضوع -أيضًا- مجلس مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي , وذلك في دورته الخامسة بالكويت من 1 - 6 جمادى الأولى 1409 الموافق 10 - 15 كانون الأول (ديسمبر) 1988 م.
وبعد اطلاعه على البحوث المقدمة في الموضوع، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله , قرَّر ما يلي:
"أولًا: لا يجوز إصدار قانونٍ عامٍّ يَحُدُّ من حرية الزوجين في الإنجاب."
ثانيًا: يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل أو المرأة، وهو ما يُعرَف بالإعقام أو التعقيم، ما لم تدع إلى ذلك الضرورة بمعاييرها الشرعية.
ثالثًا: يجوز التحكُّم المؤقت في الإنجاب بقصد المباعدة بين فترات الحمل، أو إيقافه لمدةٍ معينةٍ من الزمان، إذا دعت إليه حاجةٌ معتبَرةٌ شرعًا، بحسب تقدير الزوجين عن تشاورٍ بينهما وتراض، بشرط أن لا يترتَّب على ذلك ضرر، وأن تكون الوسيلة مشروعة، وأن لا يكون فيها عدوانٌ على حملٍ قائم" [2] ."
ويمكن إبراز أوجه تطبيق الاجتهاد في المناط على هذه المسألة فيما يأتي:
أولًا: من ضوابط الاجتهاد في تحقيق المناط التصوُّر التام لمحل الحُكْم ,وحقيقته , وعدم الاغترار بالمسمَّيات الخادعة كما تقدَّم [3] .
وقد راعى مجلس المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي هذا الضابط في تحقيق مناط تحديد النَّسْل , وذلك ببيان حقيقته ,
(1) قرارات المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة: (59 - 60) .
(2) قرارات مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الخامسة بالكويت من 1 - 6 جمادى الأولى 1409 الموافق 10 - 15 كانون الأول (ديسمبر) 1988 م.
(3) ينظر: (223 - 228) .