فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 669

يُعْتَبر من أهم ضوابط الاجتهاد في تحقيق المناط كما تقدَّم [1] .

وقد اعتبر مجلس المجمع الفقهي هذا الضابط في تحقيق مناط الحُكْم الشرعي على المتاجرة بالهامش كما تجري في البنوك وشركات الوساطة المالية.

حيث اشتمل قرار المجمع الفقهي الإسلامي في هذه المعاملة على بيان حقيقتها , فنصَّ القرار على أن المتاجرة تعني:"دفع المشتري -العميل- جزءًا يسيرًا من قيمة ما يرغب شراءه يُسمَّى هامشًا، ويقوم الوسيط -مصرفًا أو غيره- بدفع الباقي على سبيل القرض، على أن تبقى العقود المشتراة لدى الوسيط، رهنًا بمبلغ القرض".

كما اشتمل القرار على بيان المكونات الأساسية لهذه المعاملة , فنصَّ على أنها تشتمل على الآتي:

(1) المتاجرة (البيع والشراء بهدف الربح) ، وهذه المتاجرة تتم غالبًا في العملات الرئيسة، أو الأوراق المالية (الأسهم والسندات) ، أو بعض أنواع السلع، وقد تشمل عقود الخيارات، وعقود المستقبليات، والتجارة في مؤشرات الأسواق الرئيسة.

(2) القرض، وهو المبلغ الذي يقدمه الوسيط للعميل مباشرةً إن كان الوسيط مصرفًا، أو بواسطة طرفٍ آخر إن كان الوسيط ليس مصرفًا.

(3) الرِّبا، ويقع في هذه المعاملة من طريق (رسوم التبييت) ، وهي الفائدة المشروطة على المستثمِر إذا لم يتصرف في الصفقة في اليوم نفسه، والتي قد تكون نسبةً مئويةً من القرض، أو مبلغًا مقطوعًا.

(4) السمسرة، وهي المبلغ الذي يحصل عليه الوسيط نتيجة متاجرة المستثمر (العميل) عن طريقه، وهي نسبةٌ متفقٌ عليها من قيمة البيع أو الشراء.

(5) الرهن، وهو الالتزام الذي وقَّعه العميل بإبقاء عقود المتاجرة لدى الوسيط رهنًا بمبلغ القرض، وإعطائه الحق في بيع هذه العقود واستيفاء القرض

(1) ينظر: (223 - 228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت