فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 669

وجودًا وعدمًا، ولم يقم دليلٌ على عدم عليِّة المدار فيه، ولم توجد عِلَّةٌ أخرى لهذا الحُكْم سوى ذلك الوصف، فإنه حينئذٍ يتعين عِلَّةً لذلك الحُكْم.

ومثاله: العنب حين كونه عصيرًا ليس بمُسْكِرٍ ولا مُحَرَّم، حيث اقترن عدم الحُكْم وهو التحريم بعدم الوصف وهو الإسكار، فإذا صار مُسْكِرًَا صار محرَّمًا، حيث اقترن ثبوت الحُكْم وهو التحريم بثبوت الوصف وهو الإسكار، فإذا تخلَّل لم يكن مسكرًا ولا مُحَرَّمًا، حيث اقترن عدم الحُكْم وهو التحريم بعدم الوصف وهو الإسكار، فيعيِّن المجتهدُ - حينئذٍ- وصفَ الإسكار"عِلَّةً"لحُكْم التحريم في الخمر؛ لأنه وجد أن الحُكْم يدور مع ذلك الوصف وجودًا وعدمًا [1] .

وبهذا يتضح أن مسلك الدوران أحد الطرق المُعْتَبرة التي يَعْتَمِدُ عليها المجتهدُ في تخريج المناط.

(1) ينظر: المحصول (5/ 207) ، نهاية الوصول (8/ 3351) ، شرح تنقيح الفصول (396) ، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 413) ، الإبهاج (3/ 73) ، نهاية السول (4/ 118) ، البحر المحيط للزركشي (5/ 243) ، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 288 - 289) ، شرح الكوكب المنير (4/ 192) ، إرشاد الفحول (2/ 917) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت