فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 669

ثم يختبر تلك الأوصاف واحدًا واحدًا، ويبطل ما لا يصلح أن يكون عِلَّةً، فيُبْطِل - مثلًا - الكيل؛ لأنه لو كان عِلَّةً لما وقع الرِّبا في القليل لما لا يُكال كالحفنة والحفنتين، ويبطِل الاقتيات؛ لأنه لو كان عِلَّةً لما وقع الرِّبا في الملح، وهو واقعٌ بنصِّ الحديث:"الملح بالملح" [1] ، فلم يبق من الأوصاف إلا الطعم فيتعين مناطًا للحُكْم [2] .

وبهذا يتضح أن مسلك السَّبْر والتقسيم أحد الطرق المُعْتَبرة التي يعتمد عليها المجتهد في تخريج المناط.

(1) سبق تخريجه: (165) .

(2) ينظر: المحصول (5/ 218) ، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 405) ، الإبهاج (3/ 78) ، نهاية السول (4/ 134) ، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 236) ، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 270) ، شرح الكوكب المنير (4/ 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت