مسلكٍ من مسالكها الاجتهادية المُعْتَبرة كالمناسبة [1] ، أو السَّبْر التقسيم [2] ، أو الدوران [3] .
وقد ذهب إلى هذا الاصطلاح: العُكْبَري، والغزالي، وابن قدامة، والآمدي، والأصفهاني، والقرافي، وصفي الدين الهندي، والإسنوي، وابن الهمام الحنفي، وتعريفاتهم على النحو الآتي:
-عرَّفه العُكْبَري بقوله:"أن ينصَّ الشارعُ على حُكْمٍ في مَحَلٍّ، ولا يتعرَّض لمناطه أصلًا، فيُسْتَنْبَط بالرأي والنظر" [4] .
-وعرَّفه الغزالي بقوله:"أن يُحُكْم بتحريمٍ في محلٍّ - مثلًا - ولا يُذكر إلا الحُكْم والمحل، ولا يتعرَّض لمناط الحُكْم وعِلَّته، فيُسْتَنْبَط المناط بالرأي والنظر" [5] .
-وعرَّفه ابن قدامة بقوله:"أن يَنُصَّ الشارعُ على حُكْمٍ في محلٍّ ولا يتعرض لمناطه أصلًا، فيُسْتَنْبَط المناط بالرأي والنظر" [6] .
قال الأمين الشنقيطي:"وظاهر كلام المؤلِّف - أي: ابن قدامة - أن مراده بتخريج المناط هو استخراج العِلَّة بالاستنباط مطلقًا، فيدخل فيه السَّبْر والتقسيم، والدوران الوجودي والعدمي، مع المناسبة والإخالة" [7] .
-وعرَّفه الآمدي بأنه:"النظر والاجتهاد في إثبات عِلَّة الحُكْم الذي دلَّ النصُّ أو الإجماعُ عليه دون عِلَّته" [8] .
(1) ينظر في تعريف المناسبة وبيان حجيتها: (145 - 160) .
(2) ينظر في تعريف السَّبْر والتقسيم وبيان حجيته: (163 - 169) .
(3) ينظر في تعريف الدوران وبيان حجيته: (174 - 179) .
(4) رسالة في أصول الفقه: (85 - 86) .
(5) المستصفى: (3/ 490) .
(6) روضة الناظر: (3/ 805) .
(7) مذكرة أصول الفقه: (382) .
(8) الإحكام: (3/ 380) .