فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 669

وهذه العِلَّة إما أن تكون"الكيل"أو"الطُّعْم"أو"القوت"، ثم يختبر تلك الأوصاف ويُبطل ما لا يصلح أن يكون عِلَّةً، والباقي من الأوصاف يتعين عِلَّةً للحُكْم، فيبطل - مثلًا -"القوت"و"الكيل"فلا يبقى إلا"الطُّعم"فيكون عِلَّةً للحُكْم، أو يبطل - مثلًا -"الطُّعم"، و"الكيل"فلا يبقى إلا"القوت"فيكون عِلَّةً للحُكْم [1] .

ورغم أن"التقسيم"متقدمٌ في الترتيب الخارجي على"السَّبْر"إلا أنه في اصطلاح الأصوليين كما هو ظاهرٌ في لقب المسلك قُدِّم"السَّبْر"على"التقسيم"؛ لأن"السَّبْر"هو المقصد الأهم في الدلالة على العِلِّية، و"التقسيم"يُعْتَبر وسيلةً إليه، والعادة تقديم الأهمِّ على غيره، والمقصد على الوسيلة [2] .

قال الطُّوفي:"ولو حملنا قولهم:"السَّبْر والتقسيم"على معنى سَبْر العِلَّة بتقسيم الأوصاف لعاد إلى ما قاله - أي: القرافي - إذ ذلك يفيد أن التقسيم سببٌ للسَّبْر" [3] .

أو يُقال: إن السَّبْر وإن تأخر عن التقسيم فهو متقدِّم عليه أيضًا؛ لأنه أولًا يَسْبُر المحلَّ هل فيه أوصافٌ أم لا ثم يقسِّم، ثم يَسْبُر ثانيًا، فقُدِّم"السَّبْر"في اللفظ باعتبار السَّبْر الأول [4] .

(1) ينظر: المستصفى (3/ 618) ، المحصول (5/ 217) ، الإبهاج (4/ 134) ، نهاية السول (4/ 134) ، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 236) ، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 270) ، شرح الكوكب المنير (4/ 144) ، إرشاد الفحول (623) .

(2) ينظر: نفائس الأصول (8/ 3524) ، شرح تنقيح الفصول (398) ، شرح الكوكب المنير (4/ 143) ، نشر البنود (2/ 164 - 165) ، نبراس العقول (369) .

(3) شرح مختصر الروضة (3/ 411) .

(4) ينظر: تشنيف المسامع (3/ 275 - 276) ، الغيث الهامع (3/ 709) ، حاشية زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع (3/ 344) ، شرح الكوكب المنير (4/ 143) ، نشر البنود (2/ 164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت