فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 669

"نفي الفارق"وذلك بالنظر إلى أنه لا فارق مؤثِّرٌ بين الأصل والفرع، فيشتركان في الحُكْم [1] .

كما يُطْلِقُون عليه مُسَمَّى"القياس في معنى الأصل"وذلك إذا كان القياس بإلغاء الفارق، باعتبار أن الفرع فيه بمنزلة الأصل؛ لأنه في معناه فيؤخذ حكمه، وهو راجعٌ إلى أنه لا أثر للفارق [2] .

ويُطْلِقُون عليه - أيضًا - مُسَّمَى"القياس الجلي"وذلك إذا قُطِعَ فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع، أو"القياس الخفي"إذا لم يُقْطَعْ فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع بل كان مظنونًا [3] كما سيأتي بيانه في أقسام إلغاء الفارق [4] .

ويُعَدُّ الإلحاق بإلغاء الفارق عند جمهور الأصوليين من أقسام القياس كما هو ظاهرٌ في تسميته بـ"القياس في معنى الأصل"، و"القياس الجلي"، و"القياس مع نفي الفارق"، وذلك لأن إلحاق الفرع بحُكْم الأصل - عندهم - له طريقان [5] :

الأول: أن لا يُتَعَرَّض إلا للفارق بين الفرع والأصل، فيُعْلَم أنه لا فارق بينهما إلا فرقٌ غير مؤثرٍ في الشرع، فلا فرق حينئذٍ بينهما في الحُكْم.

قال الغزالي:"وهذا إنما يحسُن إذا ظهر التقارب بين الفرع والأصل،"

(1) ينظر المراجع السابقة.

(2) ينظر: الإحكام للآمدي (4/ 7) ، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 353) ، بيان المختصر للأصفهاني (3/ 139) ، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 341) ، شرح الكوكب المنير (4/ 209) ، نهاية السول (4/ 27 - 28) ، مفتاح الوصول (124) .

(3) ينظر: الإحكام للآمدي (4/ 6) ، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 223) ، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 247) ، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 339) ، تيسير التحرير (4/ 76) ، شرح الكوكب المنير (4/ 207) .

(4) ينظر: (90 - 91) .

(5) ينظر: المستصفى (3/ 602) ، أساس القياس (65) ، المحصول (5/ 20) ، روضة الناظر (3/ 834 - 835) شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 353) ، مجموع الفتاوى لابن تيمية (19/ 285 - 286) ، إرشاد الفحول (2/ 596) ، مذكرة أصول الفقه للشنقيطي (387 - 391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت