98…أقول:
وان كان يقصد السيد السمهودى بقوله فلم يدخل النبى صلى الله عليه وسلم باطن المدينة الا من تلك الجهة أى ثنية القرين حتى أتى منزلة في يوم الهجرة فهذا فيه ما أناقشه فيما يأتى:
ان مسجد قباء في الجنوب من المسجد النبوى وثنية الوداع هذه في الشمال الغربى من المسجد النبوى، بنحو ميل أو يزيد قليلًا - وفى قدومه عن هذا الخط المتعرج، ما لا يتفق والطريق النبوية في الهجرة، فيما ذكرته من نصوص، ثم انه كما ترى في البيئة ومحيطها:
اذا تجاوز ركبة صلى الله عليه وسلم بياضة ففى الشمال الغربى منهم بنو دينار بن النجار ولم يذكر حديث الهجرة أنه مر بهم أو وازنهم ثم بنو زريق في ناحية الجديدة وحوش الأشراف وذروان، ولم يذكر حديث الهجرة أنها وازنتهم أو تعرضوا له، واذا مرت بدار النجار يعنى في الساحة فمعناه أنها ذهبت لباب الشامى في بنى ساعدة حتى اعترضه سعد بن عبادة، وهذا طريق غير مستقيم ولا يتفق مع الطريق النبوية فيما ذكرت من نصوص، واذا كان تجاوز بنى دينار في المغسلة وذهب الى منطقة السيح، ثم يرجع من شمال سلع الى جرار سعد، فهذا فيه لف ودوران لا يتفق مع الطريق النبوية التى ذكرت مع ملاحظة أن في ما بين الشمال من شرقى قلعة قباء الى جرار سعد كان فضاءً واسعًا في يوم الهجرة ولم يستعمره الا المهاجرون من بنى الليث وجهينة وبلى ما عدا بنى ساعدة.
حديث الألطاف:
أورد السيد السمهودى (1) حديث عائشة رضى الله عنهما في الصحيح:
بعد قول عروة لها، ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان، التمر والماء، الا أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار، كانت لهم منائح (( الحديث ) )قال الحافظ ابن حجر:
فى بيان ذلك، جيرانه صلى الله عليه وسلم من الأنصار سعد بن عبادة في دار بنى الحارث لعدة في الجيران أقول أن دار بنى الحارث (2) أى زيد وجشم في ناحية المدشونية وفى المغرب للجنوب منهم سعد بن عبادة ولذا عده من بنى الحارث وهو من بنى ساعدة لقرب… (1) بنى الحارث زيد وجشم في ناحية المدشونية (2) 210/ 1 وفاء الوفاء