93…وشارع باب المجيدى الممتد من باب بصرى ثم الذهبية ثم الفيروزية ثم الطراناوية ثم بئر للسيد محى الدين بخارى ثم بيوت أقيم في مكانها اليوم عمارات ضخمة منها عمارة السيد عبد الرحمن طه وغيره ثم زقاق بضاعة، وهى في أول الزقاق تقابل الداخل بعد عطفة الى الشرق، وهى اليوم دامرة وفى جنوبها عمارة الدكتور عبد الرحمن الهندى وكان الزللى جعل مصنعًا للحام الحديد عند البئر ويقابل الزقاق هذا من الجنوب للمغرب مكان المثلث الذى قلت أنه ما يقول العامة عنه شيخ النمل، وبهذه المناسبة فان هناك ثلاثة آبار كلها تعرف ببضاعة واحدة كانت لآل شحاذ الشريف والشريف ناصر وآل جمل الليل وليست المقصودة وفى مكانها اليوم عمائر كثيرة منها عمارة السيد أحمد بديرى وغيره وعمارة الشريف زيد بن شحاذ ومنها بئر في براح مزرعة في غربى البستان الفيروزية وليست هى الأخرى المقصودة - وهذه تعرف ببضيعة - بل المقصودة هى التى في شمال عمارة الشيخ عبد العزيز، وعمارة الدكتور عبد الرحمن وفى شرقى سبيل السادة الأسعدية وهى كما قلت مهجورة مردومة في طريق الزوال والذى بقى قرون السانية والقف، وقد أدركت في شبابى أهلها يضعون البخور في القف ليلة ويوم الجمعة والظاهر مما أورده السيد السمهودى (1) أنها كانت لأبى أسيد الساعدى.
أثر بئر بضاعة:
أورد السيد السمهودى (2) ما نصه (( روينا في سنن أبى داود عن أبى سعيد الخدرى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقال له:
انه يستقى لك من بئر بضاعة وهى بئر تلقى فيها لحوم الكلاب والمحائض وعذر الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( الماء طهور لا ينجسه شىء ) )أقول انها ردمت اليوم تمامًا كما قدمت.
ثم أورد عن النسائى ما قال فيه عن أبى سعيد قال: مررت بالنبى صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ من بئر بضاعة فقلت:
أتتوضأ منها وهى يطرح فيها ما يكره من النتن، فقال: الماء لا ينجسه شىء، وأورد عن ابن شبة عن سهل بن سعد أن النبى صلى الله عليه وسلم:
… (1) 957/ 1 وفاء الوفاء (2) 956/ 2 وفاد الوفاء.