90…غيره على ميل وأقول أنه يقال له اليوم العطن، والعطن ومربد النعم لفظان مترادفان وهو في المدينة داخلها وعنده ثنية الوداع الشامية بلا فارق وقد قست ما بين مكان مسجد زريق الذى فيه محلات السيد محمود أحمد عند باب الشونة كما قسته من مسجد الغمامة الى ثنية الوداع - أى القرين الفوقانى فكان كيلو مترا واحد لم يبلغ الميل لأن الميل كما حققته في كثير من المواضع كيلو متر ونصف الكيلو متر وأورد السيد السمهودى فيه ما قال تيمم ابن عمر عنده كما قال البخارى وترجم عليه بالتيمم في الحضر ورواه الشافعى بسند صحيح بلفظ أن ابن عمر أقبل من الجرف حتى اذا كان بالمربد تيمم وصلى العصر فقيل له:
اتتيممم وجدران المدينة تنظر اليك؟ فقال: أو أحيا حتى أدخلها ثم دخل المدينة والشمس حية مرتفعة ولم يعد الصلاة ثم قال: قال الواقدى كانت تحبس فيه النعم زمن عمر بن الخطاب أ هـ.
بنو عمرو وثعلبة ابنا الخزرج بن ساعدة:
نقل السيد السمهودى في كتابه وفاء الوفاء (1) فيما نقل عن ابن زبالة في المنازل ما نصه (( ونزل بنو عمرو وبنو ثعلبة ابنا الخزرج بن ساعدة دار بنى ساعدة التى بين السوق - أى سوق المدينة - وبين بنى ضمرة، فهى في شرقى سوق المدينة مما يلى الشام، وقال المطرى:
قرية بنى ساعدة عند بئر بضاعة والبئر وسط بيوتهم أ هـ.
واذا رجعت الى السوق الذى حدد به منزل بنى ساعدة فالذى ذكره السيد السمهودى (2) بنصه (( وقد قدمنا في منازل بنى ساعدة أن ابن زبالة نقل أن عرض سوق المدينة ما بين المصلى (( أى مسجد الغمامة ) )الى جرار سعد (أى شمال مستشفى الملك عبد العزيز) وهذا حد الطول من الجنوب الى الشمال وقال السيد أن جرار سعد حده (( من الشمال ) )قرب ثنية الوداع أقول: ان الدولة التركية حين حكمها للحجاز أشارت الى مكان جرار سعد وبنت سبيلًا مجصصًا موجود الآن في شمال جدار مستشفى الملك عبد العزيز، وبينه وبين الداودية وفيها كشك داود باشا.
… (1) 208/ 1 وفاء الوفاء.
(2) 748/ 1 وفاء الوفاء.