84…نص حديث الزمخشرى (1) :
صرفت القبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد بنى سلمة (( يعنى مسجد القبلتين ) )، وقد صلى بأصحابه ركعتين من صلاة الظهر فتحول في الصلاة واستقبل الميزاب وحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال.
وهذا الحديث يتفق مع ما رواه يحيى، ويختلف مع ابن زبالة الذى جعل تحويل القبلة في سواد بناء على خبر آت، ويحيى أثبت من ابن زبالة وما أورده السيد السمهودى في رواية أبى حاتم في تفسيره من طريق نويلة بنت أسلم، قالت: صليت الظهر والعصر في مسجد بنى حارثة فاستقبلت ايلياء فصلينا سجدتين (( أى ركعتين ) )ثم جاء من يخبرنا أن البنى صلى الله عليه وسلم قد استقبل البيت الحرام، فتحول النساء مكان الرجال، والرجال مكان النساء، فصلينا السجدتين الباقيتين الى البيت الحرام، يدل على أن مسجد بنى حارثة كان ذا قبلتين أيضًا فاذن كانت تسميته مسجد بنى سواد من بنى سلمة، بمسجد القبلتين نظرًا لصلاة النبى صلى الله عليه وسلم صلاة التحويل فيه - وبقى هنا أن ألمح الى محاريب التحويل في مسجد النبى صلى الله عليه وسلم فمقابل المحراب النبوى من الشمال مما يلى المكبرية من مشرقها، ومسجد قباء في مكان أسفل المكبرية اليوم من الداخل، ومكانها في مسجد القبلتين في الجدار الشمالى، وهذا المسجد هو الوحيد الذى بقيت فيه اشارة التحويل وقد حضرت مسجد القبلتين وهو مبنى أساسه بالحجر وما ارتفع باللبن وسقفه بخشب النخل والجريد والخسف واذا أمطرت السماء خر السقف على المصلين حتى يخرج الماء من باب المسجد أما اليوم وقد عمرت وزارة الأوقاف المساجد النبوية وفى ضمنها مسجدم القبلتين وجعلت له مئذنة كما يرى في الصورة وأصبح من التحف وبالأخص عند رواده من الزوار والذى ينقصه الميضأة لو تكرمت بتزويده وتزويد المساجد المحتاجة لذلك، وبالأخص… (1) 362/ 2 وفاء الوفاء.