75…وأورد السيد السمهودى فيه ما رواه أحمد في مسنده برجال ثقات عن جابر بن عبد الله:
أن النبى صلى الله عليه وسلم، دعا في مسجد الفتح ثلاثًا:
يوم الاثنين، ويوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء، فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين، فعرف البشر في وجهه (( هذا كان يوم الأحزاب ) ).
كما أورد عن ابن شبه (1) بلفظ (( دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجبل الذى عليه مسجد الفتح(2) من ناحية المغرب، وصلى من وراء المسجد (( أى في الرحبة ) ).
والذى ذكره السيد السمهودى فيما رواه عن مسند أحمد، وقال باسناد فيه رجل لم يسمه، عن جابر أيضًا أن النبى صلى الله عليه وسلم، أتى مسجد الأحزاب فوضع رداءه وقام ورفع يديه - مدًا يدعو عليهم، ولم يصل، ثم قال: (( ثم جاء ودعا عليهم وصلى ) ).
وقوله لم يصل فيه الى حين أن دعا الأحزاب، يؤيده ما رواه السيد عن ابن زبالة:
مرسلًا أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح يوم الأحزاب حتى ذهبت الظهر، وذهبت العصر، وذهبت المغرب، ولم يصل منهن شيئًا، ثم صلاهن جميعًا بعد المغرب، وهنا أقول أن السيد السمهودى نقل ابن اسحاق (3) ما نصه:
ولم يقع بينهم حرب، الا مراماة بالنبل، ولكن عمرو بن ود العمرى، اقتحم هو ونفر معهم خيولهم، من ناحية ضيقة من الخندق، فبارزه على فقتله، وبرز نوفل ابن عبد الله المخزومى فبارزه الزبير فقتله، ويقال قتله على، ورجعت بقية الخيل منهزمة، ثم قال: وقيل اقتتلوا ثلاثة أيام قتالًا شديدًا حتى الليل بينهم سيما في اليوم الثالث، حتى شغلهم القتال عن صلاة العصر والمغرب وقيل الظهر، وعلى هذا فيكون فوات الصلوات في اليوم الثالث، ولكن اذا رجعنا الى ميدان القتال حيث اقتحم عمرو بن ود العامرى ومن معه في الناحية الضيقة من الخندق، نجد أنهم اقتحموه في ناحية ذباب الذى عليه مسجد الراية، وأن مكان المبارزة كان في شمال سلع أى في محل الملاعب الرياضية اليوم، لأن موقع جيش المسلمين كان هناك، وجعلوا ظهورهم الى سلع، وكانت صخرة سلمان أسفل القرين التحتانى من جهة… (1) 382/ 2 وفاء الوفاء.
(2) 381/ 2 وفاء الوفاء.
(3) 303/ 1 وفاء الوفاء.