68…بنو سواد بن غنم بن كعب بن سلمة:
نقل السيد السمهودى (1) عن ابن زبالة ما نصه:
ونزل بنو سواد بن غنم بن كعب بن سلمة عند مسجد القبلتين الى أرض ابن عبيد الدينارى ولهم مسجد القبلتين ثم يقول: وابتنوا أطما يقال له الأغلب كان على المهد الذى عليه الأحجار التى يستريح عليها السقاؤون حين يفيضون من زقاق رومة الى بطحان وأطما يقال له خيط في شرقى مسجد بنى سلمة، وأطما يقال له منيع في يمانى (( أى جنوب ) )مسجد القبلتين عند منقطع السهل من أرض بنى سلمة الى آخر ما قال.
أقول: هذا النص يشمل عينا واحدة يمكن الانطلاق منها الى تحديد منزلة بنى سواد بن غنم وهو مسجد القبلتين:
أما الآطام التى ذكرها فقد قضى عليها الزمن والتعميرات في المنطقة تمامًا - هذه المنزلة في الشمال الغربى من المدينة خارجها في محيط نهاية الحرة الغربية من شمالها وتبعد عن المسجد النبوى بما يزيد عن ثلاثة كيلو مترات عن طريق باب الشامى وثنية السبق التى على القرين الفوقانى ثم يلتف الطريق فيمتد من شمال سلع بين منطقتين من الشمال حيث الأغوات وفى غربه الشوط، وفى جنوبى ذلك منطقة حسيكة وفيها ملاعب كرة القدم اليوم وفيها منتزه الفارسى وفى هذه المنطقة كان تركيز جيش المسلمين في غزوة الخندق وجعلوا ظهورهم الى سلع ووجوهم الى الشمال وفيها جبل ذباب الذى عليه مسجد الراية حيث كان مركز النبى صلى الله عليه وسلم يرقب فيه سير المعركة في بياض النهار ويبيت في مكان مسجد الأحزاب الذى على القرن الشمالى الغربى من جبل سلع.
أقول أن مسجد بنى سواد المعروف سابقًا وحاليًا ينعطف الطريق اليه بعد أن تتجاوز منطقة مساجد الفتح الى جهة المغرب ويحاذى جبل الدويخل المعروف اليوم بضليع فتى ثم يمضى الطريق المعبد الى الجنوب ثم ينعطف قليلًا الى الشرق في تجويفة الحرة فيجد الذاهب مسجد القبلتين وعنده من المغرب للجنوب مقبرة محاطة بسياج من سور مبنى هناك ويتم السير في حدود كمال أربعة كيلو مترات تقريبًا.
… (1) 201/ 1 وفاء الوفاء.