فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 543

463…شهباء اللون أقرب الى الحمرة وفى أثنائها أنهاد صغار حمر ثم هى لم تؤثر عليها العوامل مثلها مثل حرة العاقول، وفيه حوض مثل حوض العاقول انخفاضًا وسعة، والعجيب فيه ربما أنه لا يحتفظ بما يتجمع فيه من مياه الأمطار ورغم انحداره، فليس في طريق الأودية لكن الحرة تصب عليه من كل جانب، هذا الموقع والذى يتبين من وضعه أنه حدث منذ زمن بعيد ولكن ربما بعد وجود غيره هنا، ولعل الناس في المدينة لا يعلم الكثير منهم عن هذا شيئًا، لأنه لا طريق له وليس هو على الطريق، ونمضى مع الحرة الغربية من الجنوب الى الشمال فنجد أ، عوامل التعرية لم تأخذ منها ما أخذت من الشرقية على عمومها وهذه ترتفع في بعض المواقع الى ما يزيد عن عشرة أمتار، ونتركها لنذهب الى الشمال فنجد أن الحرة التى جزع السيح وجزع العنابس في تكوينها تغاير باقى الحرار فهى رغم سواد أحجارها فيها شقوق أشبه بالخنادق طولًا وعرضًا، هذا التصدع لا شك أن الزلازل صحبت ثورتها البركانية مع الوقت الذى جمدت فيه، والذى أخلص منه مما رأيته في نعف حمراء نملى مما يشاهده الواقف هناك أن جميع أطراف نعف نملى صخور بيضاء تحتفظ بصورة الذوبان والسيلان فالصخور هناك ذات أمواج تنصرف من الجبل وتكون مثانى في انحدارها ولا شك أن نملى من صحراء البيداء ويغايرها في التكييف في صخور نعف التى سالت منه ونعود بعد أن فرغت من الحرار الى ما بقى الى حرة العاقول، العاقول نبت ذو شوك ولا أدرى لم سمى الحوض بالعاقول الا أن وجه الشبه هو أن أحجاره تشبه في أسنانها الحادة بشوك شجر العاقول.

حوض العاقول:

مكون من قسمين أم القروان والرمرام وهو في حدود حمى الشجر على تمام اثنى عشر ميلا عن المسجد النبوى وينخفض قاع أم القروان عن مرتفع الحرة بما يزيد عن خمسة عشر مترًاَ من جهة الجنوب وترتفع الأرض التى توالى هذا الحوض من جهة الشمال وبعض الشرق، حتى تسامت مرتفع الحرة في الجنوب فتشكل منخفض الحوض ويبلغ طوله نحوا من مائة متر، وعرضه في نحو سبعين، وهنا أحب أن أناقش الحديث في نار حرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت