45…من أموال قريظة لأته الى مزارع العريض، وهى لبنى حارثة من الأوس، والعجيب في أمره أنه ذهب الى أن قوران هو قورى، وقال في قوران، حائط معروف شرقى المدينة أسفل الدلال، ثم قال وأسفل الدلال نخل يقال له قوران، والظاهر أنه قورى، ومع أن الدلال فيما يثبته التحقيق، هو الناحية التى فيها ما يعرف اليوم بمعاوية، متجها الى الجنوب، وهذا من أسفل الحرة، مما يلى ما بين البقيع ومسجد المائدة، فاذا كان في أسفل الدلال ما يعرف بقوران، فهو غير قورى وليس قورى في منازل قريظة.
والذى يحققه ما قال ابن اسحاق في عودة سرية محمد بن مسلمة، لقتل كعب بن الأشرف، بنصه قال فخرجنا - يعنى بعد مقتله، حتى سلكنا على بنى أمية ابن زيد، يعنى في ناحية ناعمة الأنصارى وناعمة النعيمى وناعمة السكنى، والعهن والعهين، هذه الجهة تعرف اليوم وقبله بالنواعم، ثم على بنى قريظة أى في ناحية حاجزة وما حولها، يعنى أن طريق البعث كان من ناحية حصن كعب بن الأشرف، في منطقة أم أعشر، من أقصى قربان، التى تتوسط بين قباء والعوالى، الى الناحية التى فيها، الحديقة حاجزة ومسجد بنى قريظة، بخط مستقيم، يمتد من المغرب الى الشمال الشرقى، ثم قال على بعاث يعنى أن سيرهم اتجه الى الشمال الشرقى في المنطقة التى فيها بعاث، وهى في الجنوب عن مبنى العريض اليوم، وتوسط منطقة بعاث بين قريظة والعريض، هو وجه الشبه أن تكون بعاث لقريظة، وان لم يثبت ذلك، بدليل أن الحرب فيها كانت بين الأوس والخزرج ن ولا يقع الحرب بين هذين القبلين في منزل غير منازلهما.
بعاث بين الحاضر والماضى:
ان وادى مهزور يفيض من الحرة الشرقية الجنوبية، من جبال ميطان والحلاءة الكبار، ثم يستبطن الحرة في تجمعه، وينحدر في شعب كثيرة، منها ما يسقى دار قريظة ومنها حاجزة وما حولها، ومنها ما يسقى ما في تضاريس الحرة (( كالهجير…