43…واقتتلوا، حتى فنى كل من دخل الحديقة عن آخرهم، (سبحان الله حتى دارهم فنيت معهم، واستحالت الى صوران وهى التى في شرقى قلعة قباء اليوم، يشاهد خرابها كل من زار مسجد قباء(1) ثم يوم فارع ثم يوم الفجار الأول ثم الثانى، ثم يوم حضير بن الأسلت ثم يوم حاطب، ثم كان يوم بعاث آخرها واختلف المؤرخون في تاريخ يوم بعاث وأرجح الأقوال أنه كان قبل يوم الهجرة بخمس سنوات.
اليهود تتحرش ببنى قيلة:
بغضًا جبلت عليه يهود، لقد رأوا أن بنى قيلة ضايقوهم في المنزل والتجارة والسؤدد، ثم رأوا الأيام وفيها مجزرة أنهكت بنى قيلة، وأصبحوا في خوف يخشون معه أن تجليهم يهود، رغم الأحلاف القائمة، فأصبحت يهود تتحرش ببنى قيلة:
ان نبيًا قد أطل زمانه، ونقتلكم معه قتل عاد وارم.
ابن الهبيان:
ذكر ابن اسحاق في اسلام ثعلبة وأسيد ابنى سعية، قال بسنده عن عاصم بن عمرو، عن شيخ من قريظة، قال: هل تدرى يا عم، كيف كان اسلام ثعلبة وأسيد في نفر من بنى هدل قريظة؟ قال: كانوا معهم في جاهليتهم، ثم كانوا معهم في الاسلام، وسادوهم فيه، قال: قلت، لا والله، قال: فان رجلًا من يهود الشام:
يقال له ابن الهيبان، قدم علينا قبيل الاسلام بسنين، فحل بين أظهرنا، - لا والله - ما رأيت رجلًا يصلى الخمس أفضل منه، فأقام عندنا فكنا اذا قحطنا، قلنا له:
اخرج بنا يا ابن الهيبان فاستسق لنا، فيقول:
لا والله حتى تقدموا بين يدى مخرجكم صدقة، فنقول:
كم نخرج؟ فيقول:
صاعًا من تمر، أو مدين من شعير، قال فنخرجها، ثم يخرج الى ظاهر حرتنا، (( الحرة الجنوبية الشرقية فى…(1) ومرة أخرى فقد أصبحت اليوم وقد زحف اليه العمران مما يلى المدينة من شمال بلاد الباشا كما أصبح في بعضها محلتان حارة البخارية وحارة المغاربة.