372…أورده السيد السمهودى (1) من رواية يحيى عن عبد العزيز بن عمران في يوم الهجرة، ومضمونه، أن أسعد بن زرارة كان قتل نبتل بن الحارث يوم بعاث، أسعد ابن زرارة نجارى خزرجى، ونبتل بن الحارث من بنى السميعة، أو بنى لوذان أوسى، كان الظفر فيما سبق من حروب هو للخزرج على الأوس، مما جعل الأوس يطلبون حلف قريظة، وكانت الخزرج وقتها حالفت النضير وقينقاع، وبلغ خبر طلب الأوس من قريظة الحلف على الخزرج فأرسلوا الى قريظة أن اذا فعلتم فأذنوا بحرب، وكان هذا التهديد مع الانتصارات التى كانت للخزرج، سببا لعدول قريظة عن حلف الأوس، وأجابوا الأوس والخزرج (( أن لا حلف مع الأوس ) ).
هنا رقت بطون بنو سالم بن عوف الخزرجيين، وفيهم سالم وغنم ابنى عمرو ابن عوف بن الخزرج، وبنو الحبلى وكلاهما جار لدار الأوس في منطقة قباء، وهؤلاء فكوا حزمة الخزرج بأن حالفوا الأوس، ومع ذلك كانت الغلبة للخزرج على الأوس، ولم يبق أمام الأوس الا أن ينظروا بعيدًا في خارج نطاق بنى قيلة، ومن معهم من يهود، استنجدوا بقريش، وكانت لهم بهم صلة تجارية وأظهروا أنهم يريدون العمرة، بينما رقت لهم بعض قلوب بعض الخزرج، فأجار عمرو بن الجموح أحد بنى حرام سعد بن معاذ الأشهلى، وأجار البراء بن معرور أموال بعض الأوس، وخرج سعد بن معاذ وأبو الحيسر أنس رافع، مع فتية من بنى عبد الأشهل، يلتمسون الحلف من قريش، وهناك دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للاسلام كما قال ابن اسحاق أقول، وأجابتهم قريش لطلبهم لولا أبو جهل، وكان لم يحضر الحلف، ولما حضر وعلم بالحلف لم يوافق عليه، وقد قال الوليد بن المغيرة، والله ما نزل قط قوم على قوم الا أخذوا شرفهم، وورثوا ديارهم فاقطعوا الحلف، وكان لأبى جهل والوليد ما أراد وقطعت قريش حلف الأوس، وبقى الأوس على ضعفهم وتواعد القبلان الأوس والخزرج على يومهم في بعاث، حيث استحر القتل في الأوس ما عدى بنى حارثة فانهم جلوا الى خيبر.
… (1) 428/ 1 سيرة.