370…كانت به وقائع في الجاهلية بين الأوس والخزرج وعرفه بأنه حصن ومزرعة عند بنى قريظة على ميلين من المدينة، وقال الزركشى هو حصن للأوس وقال هو من أموال قريظة ومزرعة يقال لها قورى، (( بألف مقصورة مع فتح أوله ) ).
ولابد هنا أن أناقش هذه النصوص: ثم ارجع الى الموقعة.
ان بعاث مزرعة تعرف اليوم بالمبعوث في شرقى المدينة وغربى جبل يتم وفى شمال حلية قريظة وجنوب منطقة العريض وتسيل بعض مياه المطر القادمة من حلية قريظة اليها، ثم تنحدر الى العريض، وهو على أكثر من ثلاث كيلو مترات عن المسجد النبوى، في خط المسجد الشرقى وعلى نحو كيلوين من العريض، وعلى مثلها من حلية قريظة، ونسبته الى قريظة سببها انحدار مياه جبل قريظة اليه ونسبته للأوس لأنه في جنوب العريض، وفى شرقى منازل بنى حارثة والعريض، وما في غربيه لبنى حارثة، وهم من الأوس.
واذا كان هناك حصن في منزلة العريض أو في منزلة المبعوث، فلم أجده في بحثى والذى في العريض هو حصن صرار، والذى عثرت عليه وأنا أمضى في الحرة الشرقية أبحث عن الآثار، وجدت أثر حصن كبير جدًا، دلنى القاع الذى هو فيه عليه، ولا يزل أثر الحصن في الحرة، وهو في شرقى بئر دشم عنها بنحو كيلو متر واحد ويزيد قليلًا، وهذا الحصن يتوسط بين الأوس، بنو حارثة من شماله، وبنو عبد الأشهل من مغربه وبنو قريظة من الجنوب الغربى والقاع الذى فيه الحصن وسيع جدًا في مرتفع الحرة، هذا الحصن ان صح ما أذهب اليه سمى باسم المنطقة بعاث، لأنه أقرب اليها، وبجانب بعاث الذى يعرف اليوم بالمبعوث بئر أخرى تسمى المبيعث فلعلها هى قورى، وخروج القبلين الأوس والخزرج اليه، لا يكون الا عن طريق ديار الأوس في المنطقة الشرقية من حرة واقم، ومن حرة زهرة وكلاهما للأوس وقريظة، وبقى في تقديرى أن يكون خط الخزرج من ديار بنى النضير وهم حلفاء الخزرج، أن يكون خط سيرهم من ناحية أم أعشر وأم أربع وناحية حصن كعب بن الأشرف، لأن منطقة النضير هذه تفصل بين منازل الأوس في منطقة قباء وقربان، وبين منازلهم في الحرة الشرقية، عن طريق الحجر أبو ظهير.